تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
قال الشيخ الرئيس في الشفاء ليس الكلي السالب يقابل الكلي الموجب مقابلة بالتناقض بل هو مقابل له من حيث هو سالب لمحموله مقابلة أخرى فلنسم هذه المقابلة تضادا إذ كان المتقابلان مما لا يجتمعان صدقا أصلا ولكن قد يجتمعان كذبا كالأضداد في أعيان الأمور . « * » انتهى قال المحقق الطوسي قدس سره - في شرح الإشارات فمختلفتا الكيفية متفقتا الكمية إن كانتا كليتين سميتا متضادتين لجواز اجتماعهما على الكذب دون الصدق وهو في مادة الإمكان وإن كانتا جزئيتين سميتا داخلتين تحت التضاد لدخولهما تحت الكليتين وهما يجوز أن يجتمعا على الصدق دون الكذب كما في تلك المادة بعينها « * * » انتهى فالكليتان في مادة الإمكان كقولنا كل إنسان كاتب ولا شيء من الإنسان بكاتب فكلتاهما كاذبة والجزئيتان في تلك المادة بعينها كقولنا بعض الإنسان كاتب وبعض الإنسان ليس بكاتب وكلتاهما صادقة . كذا مثلهما الشيخ .
شرح
- وأما إذا كانا وجوديين فإما أن يكون بينهما غاية التباعد ، أو يكون أحدهما معقولا بالقياس إلى الآخر ، والأول التضاد كتقابل السواد والبياض ، والثاني التضايف كالأبوه والبنوّة . فعلى هذا ليس بين السالبة الكلية والموجبة الكليّة تقابل التضاد بل تقابل السلب والايجاب ، لكن المصنف في مبحث الكم من الغرر قال : هذه التسمية باصطلاح المنطقيّين لأنهم لا يشترطون في الضدين كونهما وجوديين - قال : ولذا سمّي الشيخ الرئيس السالبة الكلية ضدّا للموجبة الكلية ، وكذا في بعض من العلوم الغير الحقيقية . ( ص 134 ط الناصري ) . وكلام الشيخ هو ما نقله هيهنا من الشفاء
هامش
( * ) الشفاء ، المنطق ، ج 1 كتاب العبارة ، الفصل السابع ص 46 طبع مصر . والعبارة التي نقل المصنف تختلف مع ما في النسخة المطبوعة في مصر : « فإذن ليس هذا مقابلة بالتناقض بل هو مقابل له من حيث هو سالب لمحموله مقابلة أخرى . فلنسم هذه المقابلة تضادا إذ كان المتقابلان بها لا يجتمعان البتة في الصدق ولكن قد يجتمعان في الكذب كالأضداد في أعيان الأمور . » ( * * ) الإشارات والتنبيهات ج 1 ص 182 و 183 ط دفتر نشر الكتاب