لا حقيقة لنفس النسبة السلبية في عقد سالب فضلا عن كيفيتها وفي البين مين طيفها أي كخيال كاذب يجعلها العقل الجزئي بمعونة الوهم أمرا موجودا مكيفا كالأمر الثبوتي . فليس في السالبة إلا النسبة الإيجابية التي هي مدخولة ليس وغيرها .
و 272 نقل صدر المتألهين - قدس سره - في الأسفار « 16 » أن الفلاسفة المتقدمين على أن النسبة الحكمية في كل قضية موجبة كانت أو سالبة ثبوتية ولا نسبة في السوالب وراء النسبة الإيجابية التي هي في الموجبات وأن مدلول القضية السالبة ومفادها ليس إلا رفع النسبة الإيجابية وليس فيها حمل وربط بل سلب حمل وقطع ربط وإنما يقال لها الحملية على المجاز والتشبيه وأن لا مادة في السوالب بحسب السلب بل بحسب الإيجاب فلذلك لا يختلف في الموجبة والسالبة بحسب النسبة الإيجابية والسلبية خلافا لما شاع بين المتأخرين المتفلسفين من أن في السالبة نسبة سلبية هي غير النسبة الإيجابية وأن المادة كما تكون بحسب النسبة الإيجابية كذلك تكون بحسب النسبة السلبية وأن مادة النسبة السلبية مخالفة لمادة النسبة الإيجابية ولا يخلو شيء منهما من المواد الثلاث إلا أن المشهور رعايتها في الثوابت لفضلها ولانخراط ما يعتبر في السوالب فيها فإن واجب العدم ممتنع الوجود وممتنع العدم واجب الوجود وممكن العدم ممكن الوجود « * » . ثم قال - قدس سره - وإذ تحقق لديك أن السلب بما هو سلب ليس له معنى محصل يثبت له أو به أو يرفع عنه أو به معنى على سبيل الوجوب أو الامتناع أو الإمكان فقد دريت أنه لا تكون نسبة سلبية مكيفة بضرورة أو دوام أو فعلية وإمكان بل إنما يؤول ضرورة النسبة السلبية إلى امتناع النسبة الإيجابية التي هي نقيضها . ومعنى دوام النسبة السلبية
شرح
( 16 ) . قوله : « ونقل صدر المتألهين - س - في الاسفار . . . » راجع إلى الفصل التاسع من المرحلة الثانية من الاسفار المعنون في أن العدم ليس رابطيا ( ج 1 ط 1 ص 89 ، وج 1 ط 2 ص 365 ) .
هامش
( * ) الحكمة المتعالية ج 1 ط 3 ص 365 إلى 367 .