تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
لما قال بعضهم نقيض كلشيء رفعه وفهم منه التخصيص بمثل اللاإنسان ولم يشمل عين الشيء بدل بعضهم هذا بقوله رفع كلشيء نقيضه وبعضهم عمم الرفع « 8 » بأن المصدر بمعنى القدر المشترك بين المبني للفاعل والمبني للمفعول . وهذا معنى قولنا تعميم - إلى آخره - . من أحد الشطرين لا مناص أي من أحكام النقيضين أنه لا يجوز رفعهما ولا جمعهما وبالقضية هنا « 9 » أي في المنطق لا في الحكمة وغيرها اختصاص وهو أي التناقض المنطقي اختلاف في القضيتين بالذات خرج مثل زيد إنسان وزيد لا ناطق فإنهما نقيضان بالعرض وفي قوة النقيضين في الصدق كذا في المين أي لا بد أن يقتسما الصدق والكذب فلا يصدقان معا ولا يكذبان معا فاختلفا كيفا أي في الإيجاب والسلب وكما أي في الكلية والجزئية وجهة عند المتأخرين والوحدة فيما عدا هذه الثلاثة متجهة من الثمانية المشهورة . وهي أن يكون معنى المحكوم عليه والمحكوم به والشرط والإضافة والكل والجزء والقوة والفعل والمتى والأين غير مختلف إذ مع الاختلاف يجوز الصدق في جميع المواد فلا تناقض كقولنا زيد كاتب وعمرو ليس بكاتب وزيد كاتب وليس بمنجم والأسود قابض لنور البصر أي بشرط السواد وليس بقابض له أي بشرط زوال السواد وزيد أب أي لعمرو
شرح
- وقوله : « وأما الرفع فهو مختص . . . » اي بخلاف النقيض فإنه ليس يختص بجانب بل أعم من السلب والثبوت . وقوله : « لأجل أن أحد الطرفين . . . » اي اللاانسان نقيض الانسان بالذات ، ويصدق على الانسان انه نقيض النقيض ورفع الرفع . وكما أن الواحد يصدق عليه انه ليس بلا واحد فهو من مصاديق سلب اللاواحد وان لم يكن نفسه مفهوم سلب اللاواحد ، كما أن الكثير مصداق لا واحد فيكون نقيضا له بالعرض . ( 8 ) . قوله : « عمّم الرفع . . . » المصدر هو الرفع والرفع بمعنى الأعم من الرافعيّة والمرفوعية أي بمعنى القدر المشترك بين المعنى للفاعل والمعنىّ للمفعول . ( 9 ) . قوله : « وبالقضية هنا . . . » اي التناقض في الحكمة جار في المفردات أيضا ، وأما في المنطق فمختص بالقضايا .