كمكيفها الذي هو النسبة آلة اللحاظ وفي ذاتها المرآة أي مثلها في أنها ما بها ينظر لا ما فيها ينظر ومطلوبة بهل حتى تكون محمول العلم .
غوص في التناقض
نقيض كل أي كل شيء رفع أي رفعه أو مرفوع به فاللاإنسان نقيض الإنسان لكونه رفعا له والإنسان نقيضه لكونه مرفوعا بالرفع .
تعميم رفع لهما « 7 » أي إليهما مرجوع
شرح
( 7 ) . قوله : « تعميم رفع لهما مرجوع » ناظر في كلامه هذا إلى ما افاده صاحب الأسفار في أول الفصل الأول من الموقف التاسع من الهياته ( ج 3 ط 1 ص 151 ) من أن تقابل السلب والايجاب بالذات انما يكون بين أمرين مفهوم أحدهما بعينه يكون رفع الآخر أي لا مفهوم له سوى كونه رفعا له ، ولأجل ذلك لا يتحقق هذا التقابل إلا بين شيئين ، والحصر بينهما لا محالة عقلي لا يسع للعقل تجويز واسطة بينهما ، ويقال له تقابل التناقض أيضا . والمعتنون والمهتّمون بتصحيح الالفاظ لمّا حاولوا تصحيح مقتضي باب التفاعل في التناقض وهو التكرّر من الجانبين قالوا : معنى التناقض كون شيئين بحيث يلزم من صدق أحدهما لذاته كذب الآخر . وقد قرع اسماعهم أن نقيض كل شيء رفعه ؛ فتارة قلّبوا القول بان نقيض كل شيء رفعه إلى القول بأن رفع كل شيء نقيضه ، وجعلوا كلّا من الطرفين نقيضا للآخر ، وأما الرفع فهو مختص بجانب السلب دون الثبوت .
وتارة ذكروا ان حقيقة التناقض كون المفهومين أحدهما رفعا للآخر والآخر مرفوعا ، وجعلوه بهذا المعنى من النسب المتكررة من الجانبين . والأولى أن يقال إن صحة تكرر النقيض والرفع من الجانبين لأجل أن أحد الطرفين نقيض للآخر بالذات ، والآخر نقيض له بالعرض لأنه يصدق عليه نقيض النقيض ورفع الرفع فيكون بينهما تناقض متكرر في الطرفين في الجملة . وهذا القدر كاف في اجراء صيغة التفاعل . والأمر في ذلك سهل عند طالب الحق والغاية الآخرة .
وبالجملة لابد أن يكون مفهوم أحد الطرفين بعينه رفع الآخر ، وأما الآخر فغير متعين فيه أن يكون امرا بخصوصه ، ولا هو مشروط بتخّصص معنى إلّا عدم كون مفهومه بعينه رفعا لذلك الرفع ، ولا أيضا مشروط بأن مفهومه المرفوع به بل الواجب أن يكون شيئا متّصفا بكونه مرفوعا بذلك الرفع سواء كان هو في نفسه رفعا لشيء آخر أولا .
بيان : قوله : « إلى القول بان رفع كل شي نقيضه » أي ولا يلزم حينئذ ان يكون نقيض كل شيء منحصرا في رفعه بل يجوز ان يكون النقيض أعم من أن يكون رفع كل شيء أو وجوده .