النفس الأمرية محققة كانت أو مقدرة مثل كل جسم مركب أو كل جسم متناه إلى غير ذلك من القضايا المستعملة في العلوم مما ليس الحكم فيها مقصورا على الأفراد المحققة إذ المقصود في المثالين أن كل ما وجد وصدق عليه أنه جسم صدق عليه أنه مركب وأنه متناه .
والحكم في المحصورة أيضا جرى على الطبيعة كما في القضية الطبيعية لكن في الطبيعية الحكم على نفس الطبيعة لا بحيث يسري إلى الأفراد كالإنسان نوع وفي المحصورة الحكم على الطبيعة بحيث قد سرى أفرادها أي إلى أفرادها فالكلام من باب الحذف والإيصال .
إذ لو كان الحكم على أفرادها - كما زعم الأكثرون - لم يمكن إذ ليس انتهت أعدادها وكيف يمكن استحضار ما لا نهاية له تفصيلا والقوى الجسمانية متناهية التأثير والتأثر والعقل يلحظ الكلي .
وغص لموضوع الحقيقيات وكثرتها الغير المتناهية النفس الأمرية الشاملة للأفراد الخارجية والذهنية الغير المحاطة للقوى الجزئية .
فانظر بعين العقل في المحصورة إلى العنوان وهو الطبيعة الكلية العقلية والمرآة أي اجعلها مرآة اللحاظ لا المرئية بالذات وما به ينظر إلى المعنون لا ما فيه ينظر كما في القضية الطبيعية . واعرف أحكام الجزئيات الغير المتناهية من حيث ذاتها المشتركة بالعقل « 14 » المجرد البسيط المبسوط .
أقسام الحملية بحسب المحمول
وقسمة بحسب المحمول هذه ثالث التقسيمات الأربعة للحملية وهي من جهة التحصيل والعدول فالسلب في القضية إن جزءا بدا للجزء له أي لجزء من القضية -
و
شرح
( 14 ) . قوله : « بالعقل » صلة لقوله اعرف ، والمراد به المعقول كما تقدم في غوص لمية عدم اعتبار الشخصية .
والبسيط خلاف المركب ، والمبسوط خلاف المقبوض ويقال بالفارسية : گسترده ، وگسترانيده شده ، والبسيط ما ليس فيه تفصيل بل هيئة اجمالية ، والمبسوط منبسط منطبق على الجزئيات الغير المتناهية .