قلنا إن السلب خارج عن المحمول في السالبة وسالبة المحمول كلتيهما إلا أن في سالبة المحمول زيادة اعتبار فإنا في السلب نتصور الموضوع والمحمول ثم النسبة الإيجابية بينهما ونرفع تلك النسبة وفي سالبة المحمول نتصور الموضوع والمحمول والنسبة الإيجابية ونرفعها ثم نعود ونحمل ذلك السلب على الموضوع إشعارا بأن ذلك السلب عند وجود الموضوع فإنه إذا لم يصدق إيجاب المحمول على الموضوع لصدق سلبه عليه فيتكرر اعتبار السلب فيها بخلاف السالبة ففي السالبة أربعة أمور وفي سالبة المحمول خمسة أمور وفي المعدولة حرف السلب جزء . إذا عرفت هذا فاعلم أن كثيرا منهم ذهبوا إلى أن سالبة المحمول كالسالبة في عدم استدعاء وجود الموضوع وليس بحق لأنها موجبة حيث إنها ربط سلب لا سلب ربط كما أشرنا في المتن .
جعل الجهات جزء للمحمول أيضا قد علم أي قسمة القضية إلى ما يجعل فيها الجهة جزءا من المحمول وإلى غيره كما في السلب قسمة بحسب المحمول فالكتب بالإمكان الإنسان لزم فيصير القضية حينئذ ضرورية كما سننقل عن الشيخ الإشراقي « 19 » .
وأيضا أي قسمة أخرى بحسب المحمول هي أنه المطلق من الوجود والمقيد من الوجود هل به أي بالمذكور تبدد أي إذا كان محمول القضية وجودا مطلقا مثل الإنسان موجود فالقضية هلية بسيطة وإذا كانت وجودا مقيدا فهي هلية مركبة مثل الإنسان كاتب .
شرح
( 19 ) . قوله : « كما سننقل عن الشيخ الاشراقي » وهو قوله :الشيخ الاشراقي ذو الفطانة * قضية قصّر في البتانة