تذكير الضمير لتأويل القضية بالعقد - فهي معدولة « 15 » لأن أداة السلب موضوعة لسلب النسبة فإذا استعملت لا في هذا المعنى كانت معدولة فتسمية القضية بها تسمية الكل باسم الجزء فإن جعل جزءا للموضوع فهي معدولة الموضوع أو للمحمول .
فمعدولة المحمول أو للطرفين فمعدولة الطرفين . والعناية هنا بمعدولة المحمول « 16 » ودونه محصلة وسالبة المحمول أي موجبة سالبة المحمول إيجابا تعد إذ ربط سلب ليس سلب الربط حد أي مفهومها « 17 » . وهذه قسم آخر من القضية فكان الإيجاب سواء كان موجبة محصلة أو موجبة معدولة أو موجبة سالبة المحمول أخص إذ لزم وجود موضوع له كما مر والسلب عم لصدقه بانتفاء الموضوع بسبق ربط - الباء للسببية - سلبا أي على السلب الجزئية أي تحقق جزئية السلب للمحمول مثل زيد هو لا كاتب أو هو ليس بكاتب فإذا قلت زيد لا هو كاتب أو زيد ليس هو بكاتب لم يكن السلب جزءا .
وفي ثنائيتها أي ثنائية القضايا كان جزئيته بالنية . أو نقول لفظ لا وغير فيهما العدول بالمواضعة .
وأما لفظ ليس عن سلب فلا يزول . ثم إنه عدول موضوع يعتبر أيضا
شرح
( 15 ) . قوله : « معدولة » وتقال معدولية أيضا كما في أساس الاقتباس والجوهر النضيد ففي الثاني منهما :
والقضية التي تشتمل على مثل هذا سميت معدولية منسوبة إلى العدول . وقوله : « لان أداة السلب موضوعة لسلب النسبة » حكمه يرجع إلى ما في الجوهر النضيد من أن حكم هذا التركيب حكم المفرد لأناقد جعلنا حرف السلب جزء من المفرد وسمي معدولا .
( 16 ) . قوله : « والعناية هنا بمعدولة المحمول » سيذكر وجه العناية في قوله الآتي : ثم إنه عدول موضوع يعتبر أيضا مع أنه قليل الفائدة الخ .
( 17 ) . قوله : « اي مفهومها » يعني الضمير المضاف اليه لقوله حد محذوف فحدّ مبتداء مؤخر ، وربط سلب خبر مقدم . أي حدّ سالبة المحمول ومفهومها ربط سلب لا سلب ربط . والفرق بين السالبة وسالبة المحمول ان السالبة صادقة مع عدم الموضوع أيضا فان قولك زيد ليس بقائم صادق مع وجود زيد جالس مثلا ، كما أنه صادق مع عدمه ؛ وأما سالبة المحمول فالغرض ان زيدا الموجود ليس كذا مثل ان يكون فقيرا وتقول زيد ليس بذي مال ، أو زيد لا مال ونحوهما .