تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
مع أنه قليل الفائدة إذ المعتبر في الموضوع الذات لا الوصف بخلاف المحمول إذ المعتبر فيه المفهوم فيعتبر وصفه المنطوق به في القضية فإذا اعتبر فيفرق بينه وبين السلب بسبق السور إن كانت القضية مسورة على السلب مثل كل لا حي جماد فكانت معدولة وإن تأخر فكانت سلبا محصلا مثل ليس كل إنسان كاتبا أو كما - الكاف اسمية - أي بسبق مثل ما والذي عليه إن كانت غير مسورة مثل ما هو لا حي أو الذي ليس بحي جماد . أو النية أي بالنية إن لم يكن شيء من هذه ميزه عن السالبة دروا أو بالمواضعة كما مر ومن عدول عدم للقنية أي عدم الملكة الذي وضع له لفظ ثبوتي والحال أنه ليس لا ونحوها نطقية « 18 » مثل زيد أعمى فإن هذه القضية معدولة ك زيد لا بصير . ومثل زيد أمي كزيد لا كاتب . إن قيل قد عرفنا الفرق بين المحصلة والمعدولة المحمول بأن محمول القضية إن كان وجوديا فهي محصلة موجبة وسالبة ك زيد بصير أوليس ببصير وإن كان عدميا فهي معدولة موجبة وسالبة ك زيد لا بصير أوليس بلا بصير وكذا عرفنا الفرق بين الموجبة المعدولة والسالبة المحصلة بأنها إن كانت ثلاثية وتقدم الرابطة على حرف السلب كانت موجبة لربط الرابطة ما بعدها بالموضوع وإن تأخر كانت سالبة لسلب الربط وإن كانت ثنائية فلا فارق إلا النية أو الاصطلاح على تخصيص بعض الألفاظ بالإيجاب والبعض بالسلب كتخصيص لفظ غير بالعدول وليس بالسلب لكن ما الفرق بين الموجبة المعدولة المحمول وكذا السالبة البسيطة المحصلة وبين الموجبة السالبة المحمول - فإنا إذا قلنا ج ليس ب فالسلب إن كان جزءا من المحمول كانت القضية موجبة معدولة وإن كان خارجا كانت سالبة فلا يتصور موجبة سالبة المحمول -
شرح
( 18 ) . قوله : « وليس لا ونحوها نطقية » أي والحال أن لفظة لا النافية ونحوها من حروف النفي الأخرى ليست منطوقة في العبارة مثل زيد أعمى ، وزيد أمي ونحوهما فيعد من المعدولية أيضا .