شرح
- أخير بعد الناطق للانسان يمتاز به عن النفوس الفلكية لانّ لهم نفوسا ناطقة أيضا إلا أنها ليست بمائتة ، وقال في الفريدة الرابعة من الغرر في الفلكيات :وكل ما هناك حيّ ناطق * ولجمال اللّه دوما عاشقبل يمتاز عن الملائكة والمفارقات العقلية فإنهم جواهرحية ناطقة ، فيمتاز الانسان بالفصل المائت عنهم فتدبر . والموت الاختياري هو مفاد موتوا قبل أن تمونوا . وقيل بالفارسية :پيشتر از مرگ خود ايخواجه مير * تا شوى از مرگ خود ايخواجه ميروهو عند السلاك إلى اللّه أربعة أقسام : أحدها الموت الأحمر وهو الجهاد الأكبر فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم . وثانيها الموت الأبيض وهو الجوع لأنه ينور الباطن ويبيّض وجه القلب فان البطنة تذهب بالفطنة . وثالثها الموت الأخضر وهو لبس المرقع ، قال الوصي عليه السلام : لقد رقعت مدرعتي حتى استحييت من راقعها . رابعها الموت الأسود وهو تحمل الصبّر في المصائب والمحن ولومة اللائمين واحتمال اذى الخلق . وهذا الموت هو اشدّ من الثلاثة الأخرى ولربك فاصبر وقد نظمها المصنف بالفارسي في ديوانه في جواب السائل عنها بقوله :موت ابيض كه هست جوع وعطش * در رياضات با شروط رشاد
اين سحا بيست يمطر الحكمة * در أحاديث عالي الاسناد
ابيضاض وصفا همى آرد * عكس البطنة تميت فؤاد
موت اخضر مرقّع اندوزيست * در زئى چون دراعه زهّاد
مرقعه مدرعه واستحيى * گشته مروى ز سيد زهاد
سبزيش خرّمى عيش بود * كه قناعت كنوز ليس نفاد
موت اسود كه شد بلاى سياه * احتمال ملامت است وعناد
لا يخافون لومة اللّائم * روز قرآن بخوان باستشهاد
موت احمر كه رنگ خون آرد * باشد اينجا خلاف نفس وجهاد
گفت ز أصغر بسوى أكبر باز * آمديم آن نبي ز بعد جهاداعلم أنّ الموت بمعنى آخر جار على جميع ما سوى اللّه سبحانه . وذلك المعنى هو فناء كل سافل في عاليه ، وتوجه كل سافل إلى عال ، ورجوع كل شيء إلى أصله ، وعود كل صورة إلى حقيقتها . وفي آخر الفصل الثالث من الفن الرابع من الجواهر والاعراض من الاسفار : واما الفناء والموت العام للجميع فهو ضرب ، آخر من العدم غير الفساد وهو المشار اليه في قوله : ونفخ في الصور فصعق من