السائر أن الحدود بقدر الوجود
فجوهر وناطق ومائت « 76 » * تميز الإنسان فيها ثابت
لكنها ليست له
شرح
-بحسب وجود الحدود * والحصر في التميّز مردودكيف كان هو ردّ على قول من زعم بأن الغرض من التحديد هو التمييز فحسب . فان الحق في ذلك ما قاله الشيخ في الإشارات : يجب أن يعلم أن الغرض في التحديد ليس هو التميز كيف اتفق ، ولا أيضا بشرط أن يكون من الذاتيات من غير زيادة اعتبار آخر ، بل أن يتصوّر به المعنى كما هو انتهى .
وأنت تعلم أن الإنسان مطبوع على أن يعلم الموجودات بحقائقها ، ولا يحصل ذلك إلّا من التحديد بالمقوّمات إما بالبرهان المنطقي أو بالوجدان الشهودي ، ولا يطمئنّ قلبه ولا ينتهي عن التحصيل ما لم يصل إلى حق اليقين ، ولذا فسّر الحكمة بأنها العلم بأحوال أعيان الموجودات على ما هي عليه في نفس الأمر بقدر الطاقة البشرية .
وفي شرح الضابط السابع من أولى منطق حكمة الاشراق في المعارف والتعريف للقطب الشيرازي :
« ان معرّف الشيء ما يكون اعني قولا يكون معرفته سببا لمعرفة ذلك الشيء ، أو لتميزه عن كل ما عداه ( ص 52 من المطبوع على الحجر ) . وقوله : أو لتميزه عن كل ما عداه ، نظر ذهب اليه غيره ممّن تقدمه زمانا أيضا . قال المحقق الطوسي في أساس الاقتباس :
خواجة أبو على سينا در صعوبت تحديد أعيان موجودات مبالغتى عظيم كرده است وگفته : ايراد جنس قريب وفصل ذاتي مقوم أولى بىآنك فصلى مقسم جنس باشد يا مقوم نوع در طول وعرض اهمال كرده باشد يا عرضى بجاى فصلى ايراد كرده بغايت دشوار باشد . وبعضي أهل صناعت اين سخن بر أو رد كردهاند ودر سهولت تحديد مبالغه كرده وگفته : حدّ بحسب اسم باشد ، واسم بحسب تصور واضع وفهم مستمع . وحق آنست كه اگر حدّ حقيقي تام خواهند كه مطابق محدود بود بالذات وفي نفس الأمر بىزيادت ونقصان حال بر اين جمله بود كه أبو على گفته است . واگر تعريف خواهند بحسب تصور متصور ، حال بر اين جمله بود كه اين معترض گفته است ، چه از تصور چيزى معلوم بود كه كدام معنى بالذات در وى داخل است ، وكدام معنى خارج . واين است علّت آنك يك چيز را بحسب اعتبارات مختلف حدود مختلف گويند . ( ص 441 ط 1 - إيران ) . ثم إن قيد الوجود في قوله : « ان الحدود حسب الوجود » يؤمي إلى أن الحد الحقيقي انما يكون للشيء الموجود ، وان المعدوم لا يحدّ بالحدّ الحقيقي ، وسيأتي كلام الشيخ في ذلك من أنه لا حدّ بالحقيقة لما لا وجود له . نعم ان محصل الحقائق لا يعتنى بالمعدوم والبحث عن العدم استطرادي لا يعبأ به .
( 76 ) . قوله : « ومائت . . . » المائت سواء كان من الموت بمعناه الاضطراري ، أو الاختياري فإنه فصل