تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
غير متناهية فكيف استقريت الكل حتى تجعل حدها لنوعها . وأيضا إن وضعت أن الحد محمول على كل شخص فالحمل أعم من الذاتي فكيف ينقل إلى النوع « 71 » وإن جعلت أنه حد لنوعها أولا فهذا مصادرة . فإذا بطل الأقسام جميعا فالحد بالتركب « 72 » اقتناصه وذا بأن تستشرفوا أي تنظروا أشخاصه وهي أشخاص المحدود لاتحادهما بالذات حتى تروا أي تعلموا علما تعقليا أن الأشخاص من أي الأجناس العشر حذف التاء للتأويل بالمقولات فتظفر عقولكم بجنسها الأعلى أولا فتأخذوا بعد ذلك مقوماتها الأخر من أجناسها وفصولها البعيدة والقريبة وتصطادوا حدودها . وقد ذكرت أمثلة من الأجناس عند قولي ترتب الأجناس كالمرقى . فغبما رتب كل ما وجد « 73 » حملا ومعنى تميزان قدما على عاملهما ساوت المحدود فهو حد تساوي الحمل « 74 » لتمييز المعرف عما عداه عمد قصد تساوي المعنى والمفهوم ماهية إلا بالإجمال والتفصيل لديهم معتمد إذ المقصود من الحد الاطلاع على ذاتيات المحدود إن الحدود حسب الوجود والحصر في التميز « 75 » من ردود ومن المشهورات بينهم حتى صار كالمثل
شرح
- ليس في منّة الحس الاطّلاع على الكليات والإحاطة بكل الجزئيات وتمام ذاتياتها وعوارضها المشتركة . ( 71 ) . قوله : « فكيف ينقل إلى النوع . . . » وجهه ظاهر فان كثيرا ما يحمل على الاشخاص حملا مطلقا لا يصح حملها على نوعها لأن لها عوارض مشخصة خاصة تحمل على كل فرد فرد منها فكيف ينقل منها إلى نوعها . ( 72 ) . قوله : « فالحدّ بالتركب . . . » اي الكاسب للحدّ هو تركيب الذاتيات المقوّمة على ترتيبها الطبيعي بأن يقدّم الأعم على الأخص كما هو متقدم عليه في الطبع كما تقول : الانسان حيوان ناطق . ويكتسب الحد أيضا بايراد الفصول المحصّلة لوجود الأجناس أجمع القريب منها والبعيد والمتوسط . ( الجوهر النضيد ص 189 ط 1 - إيران ) ( 73 ) . قوله : « كل ما وجد . . . » كل ما وجد مبتداء ، خبره فهو حد . ( 74 ) . قوله : « تساوي الحمل . . . » اي تساوي الصدق كالحيوان والحساس فإنهما متساويان في الصدق دون المعنى . وقوله : « تساوي المعنى » كالانسان والحيوان الناطق . ( 75 ) . قوله : « والحصر في التميز . . . » لو قال البيت هكذا لعلّه كان أحلى :