والمحدود متساويان وذلك الأوسط لا يخلو إما أن يكون حدا آخر أو يكون رسما وخاصة فأما الحد الآخر فإذا السؤال في اكتسابه ثابت فإن اكتسب بحد ثالث فالأمر ذاهب إلى غير النهاية وإن اكتسب بالحد الأول فذلك دور وإن اكتسب بوجه آخر غير البرهان فلم لا يكتسب به هذا الحد على أنه لا يجوز أن يكون لشيء واحد حدان تامان « 63 » على ما سنوضح وإن كانت الواسطة غير حد فكيف صار ما ليس بحد أعرف وجودا للمحدود « 64 » من الأمر الذاتي المقوم له وهو الحد حتى يكتسب به « * » هذا كلامه . إن قلت كثيرا ما يكون ما ليس بحد أعرف لأن تصور الشيء بوجه أسهل من تصور الشيء بالكنه فكيف قال الشيخ فكيف صار - إلى آخره قلت المراد بالوجود للمحدود الحمل الذاتي الأولي كما في حمل الحد على المحدود المتحدين بالذات المتفاوتين بالإجمال والتفصيل والذاتي بين الثبوت لذي الذاتي لا العرضي والذاتي لا يعلل والعرضي يعلل .
وأيضا لا يكتسب الحد بالضد ولا بالقسمة ولا بالاستقراء بل بالتركيب يقتنص
ليس بضد الشيء « 65 » كسب حده * إذ ضد حد الضد حد ضده
كلمة إذ تعليلية علة
شرح
( 63 ) . قوله : « لا يجوز أن يكون لشيء واحد حدّان تامّان » كما لا يجوز أن يكون لشي واحد فصلان أخيران لما أشرنا اليه من أنه ما جعل اللّه لرجل من قلبين في جوفه ، اي ليس لشخص واحد تشخّصان .
( 64 ) . قوله : « اعرف وجودا للمحدود » أي اعرف ثبوتا له .
( 65 ) . قوله : « ليس بضدّ الشيء . . . » ناظر إلى ما قال الشيخ في الفصل الثالث من رابعة برهان الشفاء : وليس لقائل ان يقول إن حدّ الشيء مستنبط بالقياس الشرطي من حدّ ضدّه ، لأن حدّه ضدّ حدّ ضدّه ، فمثلا إنا إذا علمنا أن حدّ الشرّ هو الأمر المتشتّت الغير المنتظم ، علمنا أن حدّ الخير هو الأمر
هامش
( * ) النجاة فصل في الحدّ ص 146 و 147 ط دانشگاه .