أو منتهية إلى البديهية « 48 » ثم نجعل النتيجة صغرى ونقول العاقلة ترتب أمورا معقولة كذا وكل ما هو كذلك تتفكر فالعاقلة تتفكر . فإن أخذت حد الفكر من الحد الأوسط في أحد القياسين بأن قلت الفكر توجه النفس الناطقة إلى تحصيل المجهول أو الفكر ترتيب أمور معقولة كذائية كان حدا هو مبدأ البرهان « 49 » أو حدا هو نتيجة البرهان وإن جمعت الأوسطين في الحد كان حدا كاملا هو تمام البرهان .
ومثلها التعاريف المشهورة للقوى وأفاعيلها فإنها الحدود الوسطى لبراهينها .
مثل تعريف النامية بأنها الزائدة في الأقطار الثلاثة « 50 » للأجزاء الأصلية على التناسب الطبيعي
شرح
( 48 ) . قوله : « أو منتهية إلى البديهية » وذلك لبطلان الدور والتسلسل .
( 49 ) . قوله : « هو مبدء البرهان . . . » في الجوهر النضيد : ان الحدّ والبرهان قد يتشاركان في الأجزاء فيستعمل في البرهان ما يستعمل في الحدّ من الأجزاء ، كما لو برهنّا على أن الغيم يرعد بقولنا : انّ الغيم جرم رطب مائي ينطفي فيه نار ، وكل جرم رطب مائي ينطفي فيه نار فقد يحدث فيه صوت ، ينتج فالغيم قد يحدث فيه صوت ؛ ثم يجعل النتيجة مقدمة صغرى فنقول : الغيم قد يحدث فيه صوت ، وكل صوت يحدث فيه الغيم فهو رعد ، ينتج فالغيم قد يرعد . فهذه النتيجة حصلت بقياسين اشتملا على حدّين اوسطين أحدهما انطفاء النار في الغيم ، والثاني حدوث صوت فيه ؛ ولو اقتصرنا على أحدهما لم يحصل النتيجة الأخيرة .
ويقال للأوسط الأول انه مبدء البرهان لأنه أوسط في أول القياسين . ويقال للثاني انه كما ل البرهان لتمامه به . والأول من الأوسطين علّة للثاني . وهذا الكمال يليه الجنس بمعنى أن الجنس يقارن النتيجة كالصوت الذي هو جنس الرعد فإنه مقارن للنتيجة التي هي قولنا : الغيم قد يرعد ، لأن معناه ان الغيم قد يحدث فيه صوت فإذا أردنا تحديد الرعد عكسنا الترتيب فجعلنا الأوسط الأخير جزءا أولا ، والأول ثانيا فنقول : الرعد صوت يحدث في الغيم لانطفاء نار فيه ؛ ولو اقتصرنا على أحد الوسطين كان ناقصا كما نقول : الرعد صوت يحدث في الغيم أو انه انطفاء النار . ( ص 193 - 194 ط 1 - إيران )
فظهر بما تقدم ان ترتيب الأجزاء في البرهان على عكس الترتيب في الحد فتبصر .
( 50 ) . قوله : « في اللاقطار الثلاثة . . . » المراد بالأقطار الثلاثة الابعاد الثلاثة أي الطول والعرض والعمق على تناسب موزون طبيعي يحفظ معه وحدة الصنع بحيث لا تجد تفاوتا في وحدته ولو بقدر ميكرون) NORCIM (جل شأن الخالق الباريء المصوّر في صنعه في نظامي العالم وآدم . نعم قد