تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وما ذكرناه من المثالين في النظم 216 قد مثل بهما الشيخ فقال مثاله أن يقال لم انكسف القمر فنقول لأنه توسط الأرض « 46 » بينه وبين الشمس فانمحى نوره ثم تقول ما كسوف القمر فنقول هو انمحاء نوره لتوسط الأرض . لكن هذا الحد الكامل للكسوف لا يكون عند التحقيق حدا واحدا في البرهان بل حدين والذي يحمل منهما على الموضوع في البرهان أولا وهو الحد الأوسط يكون في الحد محمولا بعد الأول والذي يحمل في البرهان ثانيا يكون في الحد محمولا أولا لأنك تقول في البرهان إن القمر قد توسط الأرض بينه وبين الشمس وكل مستضيء من الشمس يتوسط بينهما الأرض فإنه ينمحي نوره فينتج أن القمر ينمحي نوره ثم تقول والمنمحي نوره منكسف فالقمر إذن منكسف فأولا حملت التوسط ثم الانمحاء وفي الحد التام تورد أولا الانمحاء ثم التوسط لأنك تقول انكساف القمر هو انمحاء نوره لتوسط الأرض بينه وبين الشمس . فإن جعلت كل واحد من توسط الأرض والانمحاء حدا كان تاما . وهذا إذا كان بعض أجزاء الحد التام علة للجزء الآخر فإن اقتصر على العلة كتوسط الأرض كان الحد يسمى مبدأ البرهان وإن اقتصر على المعلول كالانمحاء كان الحد يسمى نتيجة البرهان . « * » هذا كلامه رفع مقامه .
شرح
- نحوها فإنها اعتبارية عدمية لا علل لها بالذات ؛ أو هي لموضوعاتها بالذات ولها بالعرض فهي غير داخلة في ذاتها . ثم إن عطف الأسباب على العلل من قبيل عطف المترادفين ففي كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي أن السبب عند الحكماء ويسمى بالمبدء أيضا هو ما يحتاج اليه لشيء إما في ماهيته أو في وجوده وذلك الشيء يسمّى مسبّبا بفتح الموحدة المشددة وترادفه العلّة ( ص 626 ج 1 ) . ( 46 ) . قوله : « لأنه توسط الأرض . . . » وذلك لأن الخسوف بمقاطرة الأرض للنّيرين ، والمقاطرة لا تتحقق الّا إذا صار القمر عديم العرض كالشمس .
هامش
( * ) النجاة ص 157 ط دانشگاه .
شرح المنظومة — صفحة 216 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري