الأقطار على المنهج المذكور وكل ما هو كذلك فهي نامية . وقس عليها حدود الغاذية والمولدة بأن الغاذية محيلة الجسم إلى كذا لكذا والمولدة محصلة كذا ومفصلة كذا لكذا . وقس براهينهما وغير ذلك فلنوضح المتن
تقسيم للحد بنحو آخر
هاؤم أي تعالوا إلى حد الوجود أي حد الماهية من حيث إنها موجودة لا من حيث هي هي بعلل أربع كلها أو بعضها هي حدود وسطى في البراهين تحل بالبناء للمفعول من أحل فمنه ما أي حد مبدأ برهان وما أي حد نتيجة لبرهان وما أي حد تأتى منهما وذا أي ما تأتى منهما تمامه أي حد كامل هو تمام البرهان فإذ جزء « 51 » سبب لآخر أي هذه الثلاثة حين كان جزء من الحد سببا لآخر . أو كلمة إذ ظرف متعلق بقولنا إن قياسين - إلى آخره أو فإن - إلى آخره .
كمثل تعريف الغضب بغليان دم قلب يعتري 7 للانتقام وقد مثل الشيخ به أيضا « 52 » .
وخسوف القمر عطف على الغضب أي وتعريف خسوف القمر بانمحاء نوره والطمس عطف تفسيري للانمحاء لحجب الأرض بينه وبين الشمس إن قياسين بكل من المثالين طويا « 53 » عليك ترتيبهما ما خفيا أما قياسا تعريف الخسوف فمضيا وأما قياسا تعريف الغضب فهكذا فلان يريد الانتقام وكل من يريد الانتقام يغلي دم قلبه ثم نقول فلان يغلي دم قلبه وكل من يغلي دم قلبه يغضب
شرح
( 51 ) . قوله : « فاذجزء . . . » اي إذا كان بعض اجزاء الحدّ التام علة للجزء الآخر فان اقتصر على العلة كتوسط الأرض كان الحد يسمّى مبدء برهان ، وان اقتصر على المعلول كالانمحاء كان الحد يسمّى نتيجة البرهان ، والحد التام مجموعهما مع الجنس . ثم الصواب نصب سببا لآخر على أن يكون خبر الكان ، لا رفعه كما في الطبعة السابقة .
( 52 ) . قوله : « وقد مثل الشيخ به أيضا » اي كما مثل بما ذكرناه من المثالين في كتاب النجاة ، مثل به أيضا في موضع آخر منه .
( 53 ) . قوله : « بكل من المثالين طويا » اي في كل منهما مطويان .