تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
كأمثلة نذكرها و 215 قال الشيخ في النجاة كمن يحد القدوم بأنها آلة صناعية من حديد شكلها كذا لينحت بها الخشب فالصناعة تدل على الفاعل والشكل على الصورة « 43 » والنحت على الغاية والحديد على المادة « * » . فنقول إن المراد بالحدود في الحد أجزاؤه وبالحدود « 44 » في البراهين الحدود الوسطى . والجمعية باعتبار تعدد الموارد . وأن الحد كما 215 قال الشيخ في النجاة خمسة أقسام حد اسمي وحد كامل هو تمام البرهان وحد هو مبدأ البرهان وحد هو نتيجة البرهان وحد أمور لا علل لها ولا أسباب أو أسبابها وعللها غير داخلة في ذاتها بل بالعرض مثل تحديد النقطة « 45 » والوحدة والعمى والجهل ونحوها « * * » .
شرح
( 43 ) . قوله : « والشكل على الصورة » تقدّم البحث عن معاني الصورة بأنها مرجع كلّ الفعليّات ، ولمّا كان الشكل من جهات الفعلية للشيء فيدلّ على الصورة كدلالة الأثر على المؤثر . ( 44 ) . قوله : « ان المراد بالحدود . . . » هذا الأمر من امّهات الأمور في مشاركة الحد والبرهان في الحدود ، الناطق بأن المراد بالحدود في الحد أجزائه ، وأن المراد بالحدود في البراهين الحدود الوسطى أي لكل برهان حد وسط واطلاق الجمع على الحدّ الوسط باعتبار تعدّد موارد البراهين فللبراهين حدود وسطى فتبصّر . ( 45 ) . قوله : « مثل تحديد النقطة . . . » أما العمي والجهل فلما تقدم في أول الغوص من أن العدم والسلب لا جنس له ولا فصل ولو مثل العمي والجهل فلا علل لهما ولا أسباب لأن الاعدام كذلك إلا بالعرض وأما النقطة والوحدة فان كانتا ثبوتيتين فهما بسيطتان فعللهما غير داخلة في ذاتهما بل داخلة في موضوعاتهما بالذات وفيهما بالعرض . وان كانتا عدميتين فالأمر أوضح . قال المصنف في آخر الغوص : وربما حدّ ولا علّات حتى تؤخذ في الحد ، إذ في أمور اعتباريات كما مثلنا بالنقطة و
هامش
( * ) النجاة ص 164 ط دانشگاه . ( * * ) النجاة ص 160 ط دانشگاه .