تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
فإن على العلة تقتصر بأن تقول في تعريف الغضب هو إرادة الانتقام وهي علة للغليان كما أن علتها « 54 » إدراك غير الملائم فإن العاملة تحت الشوقية والشوقية تحت المدركة يعد حدا هو مبدأ برهان وبالمعلول بأن تقول الغضب غليان دم القلب فهو حد نتيجة له أي للبرهان . وتم أي الحد التام « 55 » الكامل حصلا بجمع الانمحاء وحجب مثلا في تعريف
شرح
( 54 ) . قوله : « كما أن علتها » أي علة الإرادة ادراك غير الملائم . وأما ان العاملة تحت الشوقية والشوقية تحت المدركة فلأن للحركات الاختيارية مبادي أربعة : ابعدها عن الحركات هو القوى المدركة وهي الخيال أو الوهم في الحيوان ، والعقل العملي بتوسطهما في الانسان . وتليها قوة الشوق فإنها تنبعث عن القوى المدركة ، وتنشعب إلى شوق نحو طلب انما ينبعث عن ادراك الملائمة في الشيء اللذيذ أو النافع ادراكا مطابقا أو غير مطابق وتسمّى شهوة ؛ وإلى شوق نحو دفع وغلبة انما تنبعث عن ادراك منافاة في الشيء المكروه أو الضار وتسمى غضبا . ومغائرة هذه القوة للقوى المدركة ظاهرة . وكما أن الرئيس في القوى المدركة الحيوانية هو الوهم فالرئيس في القوى المحركة هو هذه القوة . وتليها الإجماع وهو العزم الذي ينجزم بعد التردد في الفعل والترك وهو المسمّى بالإرادة والكراهة . ويدل على مغائرته للشوق كون الإنسان مريدا لتناول مالا يشتهيه ، وكارها لتناول ما يشتهيه . وعند وجود هذا الإجماع يترجح أحد طرفي الفعل والترك اللّذين يتساوي نسبتهما إلى القادر عليهما . وتليها القوى المنبثة في مبادي العضل - وهي الأعصاب - المحركة للأعضاء - بالقبض والإرخاء للأوتار - . ويدل على مغائرتها لسائر المبادي كون الانسان المشتاق العازم غير قادر على تحريك أعضائه ، وكون القادر على ذلك غير مشتاق ولا عازم . وهي - أي القوى المنبثة - المبادي القريبة للحركات وفعلها تشنيج العضل وارسالها ، ويتساوي الفعل والترك بالنسبة إليها . ( الفصل 25 من النمط الثالث من شرح المحقق الطوسي على الإشارات ) . ( 55 ) . قوله : « أي الحدّ التام . . . » فكل واحد من الحدّ الذي هو مبدء البرهان ، والذي هو نتيجة البرهان حدّ ناقص . قال الشيخ في مفتتح الفصل الرابع من المقالة الرابعة من الفن الخامس من برهان الشفاء : وممّا ينفعنا في المقاصد التي إياها نغزو أن نعرف ما الحد التام ، وما الحد الناقص ، وما الحدّ الناقص الذي هو مبدء برهان ، وما الحدّ الناقص الذي هو نتيجة برهان الخ ( ص 288 ج 3 ط مصر ) .
شرح المنظومة — صفحة 221 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري