لتبليغ كمال النشوء . وتعريف النمو بأنه الازدياد - إلى آخره . فنقول في البرهان هذه القوة تتوجه إلى تبليغ كمال النشوء وكل ما هو كذلك يزيد في الأقطار كذا وكذا ثم نجعل النتيجة الصغرى ونقول هذه القوة تزيد في
شرح
- يعرض المزاج بعض الأمراض فيخرجه على الصنع الموزون المتناسب في الأقطار الثلاثة ويوجب الزيادة في بعض الأقطار كالسمن المفرط الغير الموزون مثلا . ثم لا يخفى عليك وجه تعريف النامية بالزائدة ، والغاذية بالمحيلة ، والموّلدة بالمحصلة المفصلة فهذه محصلة الصورة المنوية من فضلة الهضم الرابع ومفصلها لعضو عضو مخصوص لحفظ النوع . وان شئت مزيد ايضاح فعليك بما نتلوه عليك من الفصل الرابع من المقالة الأولى من القانونجة في الطب للجغميني :
القوى الطبيعية تنقسم إلى قسمين خادمة ومخدومة ؛ اما المخدومة فتنقسم إلى ما يتصرّف في الغذاء لبقاء الشخص وهي الغاذية والنامية ، وإلى ما يتصرف في الغذاء لبقاء النوع وهي المولّدة والمصوّرة .
أما الغاذية فهي القوى التي تحيل الغذاء إلى مشابهة المغتذي لتخلف بدل ما يتحلّل .
واما النامية فهي التي تزيد في أقطار الجسم الذي فيه على التناسب الطبيعي ليبلغ تمام النشو مما يدخل فيه من الغذاء .
وأما المولّدة فعلى نوعين : نوع يحصّل المني ، ونوع يفصّل القوى التي في المني فيمزّجها تمزيجات بحسب كل عضو عضو .
وأما المصورة فهي التي يصدر عنها تخطيط الأعضاء وتشكّلاتها .
وأما الخادمة فهي الجاذبة والماسكة والهاضمة والدافعة للثفل . وخلقت الجاذبة لتجذب النافع .
والماسكة لتمسك ريثما يتصرف فيه القوى المحتاج إليها . والهاضمة لإحالة الغذاء إلى القوام الصالح فرقق ما غلظ ، وتغلّظ مارقّ . والدافعة لدفع ما لا يلائم البدن .
فإذا عرفت ما قدمناه إليك هان لك النيل بمراد المصنف من قوله : « وقس عليها حدود الغاذية . . . » وذلك بأن تقول في الغاذية : ان هذه القوة تحصل بدل ما يتحلّل ، وكلّ ما كذلك يحيل الغذاء إلى بدل ما يتحلّل ، وهذه القوة تحيل الغذاء إلى بدل ما يتحلّل ، وكل ما هو كذلك فهو الغاذية ، فهذه القوة هي الغاذية .
وأما في المولدة فبأنّ هذه القوة تحفظ النوع ، وكل ما هو كذلك تحصل فضل الهضم الرابع منيّا وتفصّله من الأعضاء كلّها ، فهذه كذلك ، وكل ما هو كذلك فهو المولّدة فهذه القوة هي المولدة .