تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
من حيث هي هي . ولا نعني من الحد بحسب الوجود نفس حيثية الوجود مطلقا وإن أطلق عليه أيضا في ألسنة المتألهين كما يقولون إن وجود العلة حد تام لوجود المعلول ووجود المعلول حد ناقص لوجود العلة . ومشاركة الحد والبرهان فيه أيضا صحيحة لكن مراد المنطقي ليس هذا بل المراد الماهية الموجودة لا الماهية من حيث هي من غير اعتبار الوجود إذ المعتبر معرفة الحقائق ولأن الماهية من حيث هي هي من غير انتساب أو ارتباط بالجاعل اعتبارية صرفة بالبرهان والاتفاق فلا علة لها حتى تؤخذ في حدها أو برهانها إلا علل قوامها لا المادة والصورة من أجزائها الوجودية بل شيئية ماهية جنسها وفصلها المتقدمين عليها تقدما بالمعنى والتقرر « 40 » فتعرف بهما أو بالفصل لا غير « 41 » . فهذا الحد للماهية بحسب الوجود هو الذي قالوا فيه إن أجود التعاريف ما اشتمل على العلل الأربع . ويأتي فيه الأقسام الآتية « 42 » . والاشتمال على الأربع
شرح
- محضة لا انها أشياء لها التعلق والربط . وقد تقدم الكلام فيهما . وثالثا أن الوجود بهر برهانه ، وقهر سلطانه بسيط محض اي مجرد عن الماهية ، لا انها مجرد عن المادة واحكامها فان المفارقات أيضا كذلك ، فلا حدّ له فلا برهان عليه ، ولكنّه إذا قيّد بأطوار كلماته الشئونية كان له حد فكان له برهان فافهم . ( 40 ) . قوله : « تقدّما بالمعنى والتقرر » قد تقدّم الإشارة إلى اقسام السبق واللحوق . والتقدم بالمعنى والتقرر هو الذي يقال له السبق بالماهية وبالتجوهر وهو تقدم علل القوام على المعلول في نفس شيئية الماهية وجوهر الذات كتقدّم الجنس والفصل على النوع ، والماهية على لازمها ، والماهية على الوجود عند بعض . فلو جاز تقرر الماهيات منفكة عن كافة الوجودات كما زعمته المعتزلة لكانت ماهية الجنس وماهية الفصل متقدمتين على ماهية النوع بالتجوهر ، وكذا الماهية على لازمها ولا وجود فرضا حتى يكون ملاك التقدم والتأخر . افاده في الغرر ( ص 81 ط الناصري ) . ( 41 ) . قوله : « أو بالفصل لا غير » اي بالفصل القريب كما تقدم بحثنا التحقيقي عنه في الغوص السابق في اقسام ما هو . ( 42 ) . قوله : « ويأتي فيه الأقسام الآتية » اي الآتية في العنوان الآتي : « تقسيم للحدّ بنحو آخر » حيث يقول :فمنه ما مبدء برهان وما * نتيجة وما تأتّي منهما