ليس حدا بمعنى التعريف بالفصل القريب . وكما يقال الثبوت الإضافي « 35 » هو المعتبر في تحديد السلب على الإطلاق ويعنى به أن الثبوت أعم من أن يكون وجودا مطلقا أو مقيدا معتبر في تعريف العدم مطلقا « 36 » ومعلوم أن العدم والسلب لا جنس له
شرح
- لا يقتضي القسمة ولا النسبة بذاته . وعلى الثاني سطح مستو احاطه خط منحن ، وهو وان كان قابلا للقسمة ولكنّ القوس ليست قطعة من ذلك السطح بل هي قطعة من الخط المحيط . والشيخ قد أتى بثلاثة براهين في اثبات الدائرة في الفصل التاسع من ثالثة الهيات الشفاء في الكيفيات التي في الكميّات ( ص 364 - 368 ط 1 من المطبوع على الحجر ) فتبصّر .
( 35 ) . قوله : « كما يقال الثبوت الإضافي . . . » اعلم أن السلب لابد أن يضاف إلى ثبوت ، والمسلوب اىّ معنى كان بالقياس إلى سلبه ثبوت إضافي ؛ والإمكان مثلا وان كان عدميّا إلّا انه ثبوتي بالإضافة إلى سلب الامكان ، وكذا العدم بالإضافة إلى سلب العدم ، والسلب بالإضافة إلى سلبه ، والمعتبر في تحديد السلب هو هذا الثبوت كما في الشفاء أن الثبوت واعني به الإضافي المطلق أعم من أن يكون حقيقيا في نفسه أو بالإضافة فقط يقع جزءا من بيان السلب لا انه موجود في السلب كما ذهب اليه بعض اتباع المشائين من مفسّري كلام أرسطاطاليس فالمسلوب يستحيل أن يوجد مع سلبه . ومن قال إن البصر جزء من العمي وان الأعدام تعرف بملكاتها ليس يعني به أن البصر موجود مع العمي بل يريد أن العمي لا يمكن أن يحدّ إلّا بأن يضاف السلب إلى البصر في حدّه فيكون البصر جزء من البيان لا من نفس العمي فان الحد قد يزيد على المحدود . راجع إلى الفصل السادس من المنهج الثاني من المرحلة الأولى من الاسفار ( ج 1 ص 32 ط 1 ، وج 1 ط 2 ص 141 ) . والمراد من البيان في الموضعين الحدّ اي يكون البصر جزء من الحد لا من نفس العمي ، وهذا من باب زيادة الحد على المحدود .
( 36 ) . قوله : « في تعريف العدم مطلقا » مراده هو ما اتينا به في التعليقة المتقدمة أي ان الثبوت على الاطلاق مطلقا كان أم مقيدا معتبر في بيان العدم مطلقا اي علي الاطلاق مطلقا كان أم مقيدا فالعدم رفع الوجود إن مطلقا فمطلقا ، ان مقيدا فمقيدا . فالعبارة في الطبعة المتقدمة حيث جاءت « في تعريف العدم المطلق » ليست بصواب ، وصوابها هكذا : « في تعريف العدم مطلقا » كما دريت .
هذا ممّا افاده الحكيم الهيدجي في التعليقة . وقوله : « أعم من أن يكون وجودا مطلقا » هو المحمول في الهلية البسيطة كالانسان موجود . وقوله : « أو مقيدا » هو المحمول في الهلية المركبّة كالانسان كاتب .