شرح
- وأما قطعة الدائرة فكما في صدر الثالثة من الأصول بتحرير المحقّق الطوسي شكل يحيط به خط هو قاعدتها وقوس ما هي بعض المحيط . انتهى .
( ) ففي هذا الشكل سطح - ا ب ح د - دائرة على مركز - ه - . والرياضيون يطلقون الدائرة على محيط ذلك السطح أيضا اي على الخط المستدير الذي هو - ا ب ح د - وخط - ا ب ح - قوس من ذلك المحيط . أي هي قطعة من ذلك المحيط ، والقطعة بمعنى الجزء والبعض . وكذلك خط - ح د ا - أيضا قوس من ذلك المحيط . و - ا وح - وتر قد قطع الدائرة بكلا المعنيين بقطعتين . وشكل - ا ب ح و - قطعة الدائرة . وكذلك شكل - ا د ح و - أيضا قطعة الدائرة . وذلك الوتر قاعدة كل واحدة من القطعتين .
فقولهم في تعريف القوس انها قطعة من الدائرة ، ان أرادوا بالدائرة معناها الرياضي أي الخط المستدير المحيط على السطح المستوي المذكور آنفا فالمراد من التعريف واضح . وان أرادوا معناها الطبيعي أي السطح المذكور فيجب أن يقدر لفظة محيط في التعريف اعني ان قولهم القوس قطعة من الدائرة ، تقديره القوس قطعة من محيط الدائرة .
وقال الهيدجي - ره - في تعليقته على اللآلي : الحدّ الحقيقي المساوي للقوس هو ان يقال إنه سطح يحيط به خط مستدير ينتهي طرفاه بنقطتين انتهى .
أقول : تعريفه هذا تعريف لقطعة الدائرة لا للقوس . والصواب ما قدمناه وحققناه .
ثم لا يخفى عليك ان تحديد القوس بقطعة من الدائرة انما يكون من زيادة الحدّ على المحدود ، فان قطعة من الدائرة غير داخل في حقيقة المحدود إذ ليست القطعة جنسا ولا الدائرة فصلا لأن يكون حدّا تامّا ، بل القطعة عرض عام ، والدائرة عرض خاص فيكون تعريفا بالخاصّة والعرض العام ، فالحد المذكور زائد على المحدود وخارج عنه .
ثم إن التعبير بالزيادة يؤيّد ان المراد بالدائرة في حدّ القوس هو الخط المحيط المذكور لأن الزيادة والنقصان من خواص الكم . والدائرة بمعناها الطبيعي إما من الكيفيات المختصة بالكميات ، أو من الكميّات المتصلة فهي على الأول هيئة حاصلة من إحاطة خط منحن على سطح مستو والكيف