ولا صورة لها حتى يكون لها كالمركبات ما هو غير لم هو بل هي مندكة الماهيات فانية في الحق « 15 » تعالى فليس لها إلا لم هو . وعلتها الغائية هي علتها الفاعلية فهي وحدانية اللم كما أنها وحدانية المائية واللمية .
كما يكون ما هو هل هو انتبهوا أي كما قد يكون الماهية عين الوجود . وهذا أيضا كالمفارقات عند أهل التحقيق أنه لا ماهية لها وكالوجود المنبسط إذ لا ماهية « 16 » له .
شرح
- اعلم أن اسناد القول المذكور إلى أرسطو انما كان بما كان العلماء يحسبون أن اثولوجيا من مصنّفات أرسطو لا من تاسوعات فلوطين . واثولوجيا معناه معرفة الربوبيّة .
( 15 ) . قوله : « فانية في الحق » ناظر إلى كلمات أساطين العرفان في العالين بأنها من الصقع الربويي بمعنى انها ليست من العالم ، وكالصادر الأول لا يعدّ من ما سوى اللّه فراجع في ذلك إلى الفصل التاسع والعشرين من المرحلة السادسة من الاسفار في العلية المعلول ، وان كان في مواضع أخرى من تلك المرحلة ، وفي الإلهيات منه أيضا إشارات في ذلك . وفنائها اندكاك ماهياتها وغلبة احكام وجوداتها فافهم .
( 16 ) . قوله : « وكالوجود المنبسط إذ لا ماهية له » الوجود المنبسط هو الوجود العامّ المفاض على أعيان المكوّنات . وبعبارة أخرى هو التجلي الوجودي يتعين ويصير أعيانا موجودة أرواحا كانت أو أجساما ، ويسمّونه بأسامي عديدة أيضا كالنفس الرحماني ، والتجلي الساري ، والظل الممدود ، والنّفس الإلهي ، والرق المنشور ، والنور المرشوش ، وأم الكتاب ، والخزانة الجامعة ، ومادّة الموجودات ، والرحمة العامة ، والرحمة الذاتية ، والرحمة الإمتنانية ، وصورة العماء ، والاسم الأعظم ، والهباء . والجوهر القابل للصور الروحانية والجسمانية ، والهيولى الكلية ، والصادر الأول ، والطبيعة الكلية وغيرها والجوهر والعرض على طريقة أهل اللّه من العارفين ، يريدون بالجوهر الصادر الأول ، وبالاعراض تلك الكلمات الإلهية المنتقشة عليه . وراجع في ذلك إلى الباب السادس من الفتوحات المكية للشيخ الأكبر ، وإلى مصباح الانس للعلامة ابن الفناري في شرح مفتاح الغيب ( ص 70 و 133 و 150 ط 1 - إيران ) ، وإلى شرح العلامة القيصري على فصوص الحكم ( ص 22 و 23 و 331 و 479 ط 1 - إيران ) ، وإلى الاسفار لصدر المتألهين ( ج 4 ص 168 ط 1 - إيران ) .
تبصرة : اعلم أن الصادر الأول فوق الخلق الأول ، والخلق الأول هو اوّل كلمة منقوشة على ذلك الرق المنشور وذلك الخلق الأول هو العقل الأول في لسان الشرع المحمدي على صادعه أفضل