تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
يعتبر الوجود مع الماهية لا تستحق إطلاق لفظ الحقيقة « 7 » ولهذا فالوجود حقيقة كل ذي حقيقة . وبعدها هل المركبة وإنما كانت بعد لأن ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له وهل بسيطا « 8 » إنما يسمى بسيطا لأن المطلوب به وجود الشيء والوجود المطلق بسيط
شرح
- وبعبارة أخرى ومثال آخر ، ان معنى التقدم والتأخر بالحقيقة والعرض هو أن يظهر حكم لواحد من شيئين بالذات وللآخر منها بالعرض كالحركة بالنسبة إلى السفينة وجالسها ؛ وهكذا في المقام الوجود يتصف بالتحقق والموجودية بالذات ، والماهية تتصف به بالعرض اي بعرض الوجود وتبعه . النكتة الرابعة عشرة من كتابنا الف نكتة ونكتة ناطقة في اقسام السبق واللحوق مع تطورهما التاريخي لعلّها تقع نافعة لأهل التنقيب والتحصيل في ذلك . ( 7 ) . قوله : « وما لم يعتبر الوجود مع الماهية لا تستحق اطلاق لفظ الحقيقة » الماهية مشتقّة عمّا هو ، وهو ما به يجاب عن السؤال بما هو ، وتطلق غالبا على الأمر المتعقل ، والذات والحقيقة عليها مع اعتبار الوجود ، والكل من ثواني المعقولات . كما في الفصل الثاني من المقصد الأول من تجريد الاعتقاد للمحقق الطوسي . وفي شرحه كشف المراد : الماهية والحقيقة والذات ، أما الماهية فهي لفظة مأخوذة عن « ما هو » وهو ما به يجاب عن السؤال بما هو ، فإنك إذا قلت ما هو الانسان فقد سألت عن حقيقته وماهيته ، فإذا قلت حيوان ناطق كان هذا الجواب هو ماهية الانسان . وهذه اللفظة اعني الماهية أنما تطلق في الغالب من الاستعمال على الأمر المعقول ، وإذا لحظ مع ذلك الوجود قيل له حقيقة وذات . والماهية والحقيقة والذات من المعقولات الثانية العارضة للمعقولات الأولى فانّ حقيقة الإنسان أعني الحيوان الناطق معروضة لكونها ماهية وذاتا وحقيقة ، وهذه عوارض لها ( ص 85 بتصحيح الراقم وتحشيته عليه ) . فإذا اعتبر مع الذات والحقيقة اعتبار الوجود الخارجي فلا يقال حينئذ مثلا ذات العنقاء وحقيقتها بل ماهيتها . وهذا بحسب الأغلب إذ قد يستعمل هذه الالفاظ الثلاثة بلا اعتبار فرق بينها . ( 8 ) . قوله : « وهل بسيطا ومركّبا ثبت » اي هل قسمان بسيطة وهي التي يطلب بها وجود شيء أولا وجوده ، كقولنا : هل الحركة موجودة أولا موجودة ؟ ومركبة وهي التي يطلب بها وجود شئ لشيء أولا وجوده له ، اي نفيه عنه كقولنا : هل الحركة دائمة أو ليست دائمة ؟ فان المطلوب هو وجود الدوام للحركة أولا وجوده . وقد أخذ في هذه شيئان غير الوجود ، وفي الأولى شيء واحد ، فلذا كانت مركّبة