تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
العنقاء وبما الحقيقية تعقل ماهيته النفس الأمرية مثل ما الحركة وما المكان ولذا يقال التعريف « 4 » للماهية وبالماهية وذو اشتباك مع هل أنيق « 5 » أي ما وهل
شرح
- ويبين مفهومه وانه لأيّ معنى وضع فيجاب بايراد لفظ اشهر سواء كان من هذه اللغة أو من غيرها . أو يطلب بما ماهية المسمّي أي حقيقته التي هو بها هو كقولنا : ما الحركة ؟ أي ما حقيقة مسمى هذا اللفظ فيجاب بايراد ذاتياته من الجنس والفصل انتهى . وأقول : هذا كلّه على أن يعدّ مطلب ما اللفظية ومطلب ما الإسمية واحدا ويندرج أحدهما في الآخر . وأما على التفصيل فمطلب ما الغير الحقيقي ينقسم إلى مطلب ما اللفظية ومطلب ما الاسمية ، واللفظية ما يطلب به مدلول اللفظ ومفهومه ، والاسمية ما يطلب به ماهية مفهوم الاسم كما صرّح به المحقق الطوسي في شرح منطق الإشارات ؛ ولذا قيل : ان التعريف الاسمي أشبه بالمباحث العلمية ، واللفظي بالمباحث اللغوية . ( 4 ) . قوله : « ولذا يقال التعريف . . . » أراد بالتعريف للماهية وبالماهية ، ما يطلب بما الحقيقية اي التي يقال في جواب ما هو من الجنس والفصل القريبين . فاعلم أن الفصل على قسمين حقيقي ومنطقي ، فالأول ملزوم ومبدء للثاني كما قال في الفريدة الخامسة من الغرر ( ص 95 ) :والفصل منطقي اشتقاقي * كمبدء الفصل وذا حقيقيوالفصول الحقيقية هي انحاء الوجودات كما قد تقرر في الحكمة المتعالية والصحف العرفانية ، والمنطقية تؤخذ وتنتزع عن الحقيقية وتجعل معرّفا للماهية . فإذا كانت الفصول الحقيقية انحاء الوجودات فهي لا تحصل في الذهن حتى تعرّف بالحدود والرسوم فلا يمكن تعريفها بالماهية لأنها ليست بماهيات ، نعم الوجود يمكن العلم به ذوقا وشهودا ولكن المنطقي يبحث عن التعريف المصطلح عنده فالتعريف بالماهية يصح فيما يمكن الاتيان بالجنس والفصل فالتعريف بالماهية أنما يكون للماهية اللتين هما مقابلتا الوجود ، والفرق بين الماهيتين بالاجمال والتفصيل فان المعرّف بالفتح مجمل والمعرّف بالكسر مفصّل ، فقوله : « ولذا يقال التعريف للماهية وبالماهية » قيد للثاني فقط اعني لما الحقيقية . أي لمّا كان التعريف للماهية وبالماهية يطلب بما الحقيقية تعقّل ماهية النفس الأمرية فافهم . ( 5 ) . قوله : « وذو اشتباك مع هل انيق » انيق مخفوض صفة لاشتباك ، أي ذو اشتباك انيق مع هل . وفسّر الاشتباك بالترتيب حيث فسّر هذا المصراع بقوله : أي وما وهل ذوا ترتيب حسن . يعني أن هل البسيط يتخلّل بين المائين ، فانّ ما لا انيّة له لا ماهية له ، وبعد الثلاثة هل المركبة .
شرح المنظومة — صفحة 191 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري