تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
- أخرى أيضا . وفي ينبوع الحياة :وما لم يك المطلوب للطالب بدى * فأين إلى المطلوب كان بنجعة وأنت تشاء اللّه ربّ العوالم * فمن سرّك اطلب وجه تلك المشيّة وطالب شيء واجد الشيء مجملا * كحكم النداء حكم اوّل وهلة فكيف تنادي اللّه ما لم تشاهد * شهود العيان أو شهودا بخفية هو الصمد لا يعزب عنه خردل * جداوله كالبحر أو كالبحيرة جداول أخرى ما تريها كأنهر * وقد جرت عن أصل كنبت فسيلة فمن وحدة عين الهويّة انكا * بجدولك الحقّ تنادي بخبرةثم يجب أن تعلم أن التعريفات لا تنتج إلا التصوّر وهو غير كاف في ادراك الحقائق ووجدانها خصوصا في الكيفيّات لأنها لا تحصل إلا بالذوق والوجدان كما لا يمكن معرفة لذة الوقاع إلا بالذوق ، ولا يمكن للعنّين ادراك لذة الوقاع على سبيل السماع ، وجميع الوجدانيات بهذه المرتبة فمن ليس له قوة الوجدان لا يمكن له حصول العرفان . والمراد بالذوق ما يجده العالم على سبيل الوجدان والكشف لا البرهان والكسب ، ولا على طريق الأخذ بالايمان والتقليد فان كلّا منهما وان كان معتبرا بحسب مرتبته لكنّه لا يلحق بمرتبة العلوم الكشفية إذ ليس الخبر كالعيان . ( شرح القيصري على فصوص الحكم ص 245 ط 1 ) والعرض أن الاكتفاء بالعلوم الرسميّة لا ينبغي لمن كان طالب المعارف الحقّة الآلهية لا أن المعرفة بها ليس بصواب فانّها معدّات النفس لتحصيل المعارف فعليك بجمع المعرفتين والنيل بالمنقبتين كما قال تعالى :لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ( المائدة 67 ) . ومن الكلمات السامية للشيخ الاشراقي الإلهي قوله في آخر التلويحات : « كن كثير الدعاء في أمر آخرتك فان الدعاء نسبته إلى استجلاب المطالب كنسبة الفكر إلى استدعاء المطلوب العلمّي فكّل معدّ لما يناسبه ( ص 119 ط 1 - إيران ) . وقد يطلق الحد على المعنى الأعم من ذلك كقولهم : وجود العلة حدّ تام للمعلول ، ووجود المعلول حدّ ناقص لها . وكقولهم : ان التعاريف المثبتة في أوائل العلوم المدوّنة للأشياء قبل اثبات وجودها حدود اسمية ، وبعده حدود حقيقيّة . ومرادهم بالحدود هنا مطلق التعاريف لا ما يقابل الرسوم . وسيأتي قوله في ذلك :وكل هذي بالحقيقي سمّ * تعريف اسم هو شرح الاسم