الفصل والعرض الخاص والعام
وما كلي يقال ويحمل في جواب أي شيء في جوهر الشيء هو الفصل يا بني في شركاء القريب أي التميز المستفاد من أي « 22 » إذا كان بالفصل من شركاء الماهية في
شرح
- قرران العقول الكليّة لا حالة منتظرة لها فكيف يتحوّل الروح النبوي الختمي - صلى اللّه عليه وآله وسلم - من مقام إلى مقام ؟ فالجواب أن مصحّح التحوّلات هو المادة البدنية ، ففرق بين العقل الفعّال الذي لم يصادف الوجود الطبيعي وبين العقل الفعّال المصادف له فالأول له مقام معلوم ، والثاني يتخطّي إلى ما شاء اللّه كما قال صلى اللّه عليه وآله : لي مع اللّه ، الحديث فما دام البدن باقيا كان التحوّل جائزا . انتهى .
أقول ما جاء من الروايات في باب أن الأئمة عليهم السلام يزدادون في ليلة الجمعة ، وفي الباب الذي بعده من أن الأئمة عليهم السلام لولا يزدادون لنفدما عندهم من كتاب الحجة من أصول الكافي ، ونظائرها من الروايات ، يكشف وجهها من ذلك التحقيق الأنيق الذي افاده .
ر - العقل في الكتب الميزانية والفلسفة المنطقية يراد به العقل النظري وقد تقدّم كلامنا فيه في تعليقة على قوله : والفكر حركة إلى المبادي .
ح - يطلق العقل الفعال على رب النوع الانساني
فإذا دريت معاني العقل فاعلم أن ما قال المصنف من اتحاد العقل بالفعل بالعقل الفعال ، يصّح اتحاده بكل واحد من معاني العقل الفعّال . وسيأتي في القياس تفصيل البحث عن كيفية فيضان الصور العقلية على النفوس النطقية هل هي على سبيل الرشح ، أو على سبيل الاشراق ، أو على سبيل الفناء في القدسي فارتقب .
ثم إن شئت فراجع إلى شرح العين الثامنة والعشرين من كتابنا سرح العيون في شرح العيون ، فان فيه فوائد جمة حول اطلاقات العقل الفعّال .
( 22 ) . قوله : « أي التميز المستفاد من أيّ . . . » لا يخفى عليك ان اطلاق الممّيز على الجزء الذي هو الفصل اطلاق لاسم الشيء على آلته ، وذلك لأن تميز الجزء ليس اثرا يحصل منه ، بل معناه تميز العقل الماهية بواسطة حصوله فيه فان من شأن الجزء المختص انه إذا حصل في العقل امتازت الماهية عنده من غيرها ففي الحقيقة المميز هو العقل لا الفصل ، فليتأمل .
وجه التأمل ان الفصل سبب تحصل النوع في نفس الامر ، فالانواع تتحصل بالفصول ولكل واحد