تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
تقدم الماهية المعروضة له عليه بالتقرر لشيئية الماهية في العقل لا بالوجود وإلا لتقدم الشيء على نفسه أو تسلسل . ومثل شيئية مطلقة عارضة شيئيته الخاصة وماهية مطلقة عارضة للماهيات الخاصة . وأيضا مفارق أي كل منهما عرض مفارق يدوم كحركة الفلك وكثير من أحواله بالنسبة إلى جسمه المطلق . فالحركة الوضعية المستديرة عرض عام للفلك الأطلس والسريعة اليومية بالذات خاصة له . أو يزول كالانكساف والانخساف وحمرة الخجل وصفرة الوجل . بطئا سراعا حال ليزول سلب أو حصول أي قسمة أخرى لهما إن كلا منهما إما صفة ثبوتية « 25 » للمعروض أو سلبية كالتعقل والإدراك
شرح
- لأن الوجود عارض الماهيته عروضا ذهنيا يكفيه نفس شيئية الماهية لا خارجيا مقتضيا لوجود المعروض سابقا فانّ المحقّقين من الحكماء قالوا بزيادته عليها في الذهن لا في العين ، بل ولا في حاق الذهن بل بتحليل وتعمّل من العقل فان الكون في الذهن أيضا وجود ذهني كما انّ الكون في الخارج وجود خارجي لكن العقل من شأنه أن يلاحظها وحدها من غير ملاحظة شيء من الوجودين بنحو عدم الاعتبار لا اعتبار العدم . افاده في غرر الفرائد في - غرر في زيادة الوجود على الماهية - ( ص 13 ط الناصري ) في بيان قوله :ان الوجود عارض المهية * تصورا واتحدا هوية( 25 ) . قوله : « إما صفة ثبوتية . . . » التعقل والادراك صفة ثبوتية للنفس الانسانية ، والجهل البسيط صفة سلبية لها . وهاتان صفتان معنويتان ؛ ثم اتى بصفتين جسميتين ثبوتية وسلبية أيضا اما الثبوتية فالبياض ، واما السلبية فالعمى . وانما قيد الجهل بالبسيط لاخراج الجهل المركب فإنه ثبوتي ، وقد تقدم تعريفه عند قوله : غوص في تقسيم العلم إلى التصور والتصديق . وفي الفصل السابع من الباب الرابع من الإثنى عشرية لمحمد بن محمد بن الحسن الشهير بابن قاسم الحسيني العاملي . قيل الرجال أربعة : رجل يدري ويدري انه يدري فذلك عالم فاتّبعوه ، ورجل يدري ولا يدري انه يدري فذلك ناس فذكّروه ، ورجل لا يدري ويدري انه لا يدري فذلك مسترشد فأرشدوه ، ورجل لا يدري ولا يدري انه لا يدري فذلك جاهل فارفضوه . انتهى وفي مجموعة مخطوطة عندنا نسب الكلام المنقول من الإثنى عشرية إلى الوصي أمير المؤمنين علي عليه السلام .