تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الجنس القريب فحينئذ بالقرب عرف فصل فيقال فصل قريب كالناطق للإنسان وفي البعيد بالبعد وصف فيقال فصل بعيد كالحساس والمتحرك بالإرادة . ثم الفصل الذي لنوعه مقوم فهو بعينه لجنسه الذي يميز الماهية عن الشركاء في ذلك الجنس هو المقسم « 23 » . فالناطق للإنسان من علل القوام وللحيوان من علل الوجود . وإن يبدل سائل بالعرض جوهره الذي في سؤاله بأن يقول أي شيء في عرض الشيء فعرض في الغرض أي غرضه ومطلوبه العلم بعارض الشيء لا ذاتية سواء كان ذلك العرض حقيقة واحدة يعرض أو حقائقا مختلفة يعرض فخص أي عرض خاص أو عم أي عرض عام الأول للأول والثاني للثاني . ذوا طرائقا أي كل منهما ذو أقسام كما قلنا من عارض يعرض للإنية أي شيئية وجود المعروض وعارض شيئية الماهية أي ماهية المعروض بلا مدخلية لوجودها في العروض . فالأول كمقولات الأعراض المحمولة اشتقاقا على المعروضات . والثاني مثل وجود عارض ماهيته « 24 » إذ
شرح
- منها اثر خاص متفرع على ذلك الفصل واقعا سواء أدرك العقل ذلك التمايز بينها أم لا ؛ فالتمايز بينها واقعا أمر ، وادراك العقل ذلك التمايز أمر آخر . ( 23 ) . قوله : « هو المقسّم » لأنّ الفصل كالناطق مثلا يقسّم الحيوان إلى ناطق وغير ناطق ؛ أي بانضمامه إلى هذا الجنس وجودا يحصّل قسما ، وعدما يحصّل قسما آخر كما ترى في تقسيم الحيوان إلى الحيوان الناطق ، وإلى الحيوان الغير الناطق ، فالمقسّم بمعنى المحصّل حقيقة فحيث انه محصّل قسم لجنس نوعه ، فمقسّم له بمعنى انه وجودا يحصّل قسما اي هو من علل وجوده ؛ وفي قبال هذا القسم يقع ما له فصول أخرى غير النطق . فجملة الأمر أنّ الفصل له نسبة إلى النوع فهو مقوّم له اي داخل في قوامه ، وان شئت قلت الفصل من علل قوام نوعه ، وله نسبة إلى الجنس فهو محصّل له اي من علل وجوده وبذلك التحصيل ينقسم جنسه وجودا إلى نوع ، وبعدم ذلك الفصل أي بوجود فصول أخرى إلى أنواع أخرى . ( 24 ) . قوله : « مثل وجود عارض ماهية » عارض مجرور صفة للوجود ، وماهيته منصوبة بذلك الوصف أي العارض . وضمير ماهيته يرجع إلى ذلك الوجود الموصوف أي مثل وجود يعرض ماهيّته ،