تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
- وفي غوالي اللئالي لابن أبي جمهور الأحسائي : روي عن بعضهم عليهم السلام ، الناس أربعة : رجل يعلم ويعلم أنه يعلم فذاك عالم فاتبعوه . ورجل يعلم ولا يعلم أنه يعلم فذاك غافل فأيقظوه . ورجل لا يعلم ويعلم أنه لا يعلم فذاك جاهل فعلّموه . ورجل لا يعلم ويعلم أنه يعلم فذاك ضال فأرشدوه ( ص 79 ج 4 ط 1 ) . ولكن في البحار نقلا عن الغوالي : روي عن بعض الصادقين ( ع ) : ان الناس أربعة رجل يعلم أنه يعلم فذاك مرشد عالم فاتبعوه الخ ( ج 1 ط 1 ص 16 ) . وفي روضات الجنّات للخوانساري في ترجمة الخليل بن أحمد النحوي المشهور : وعن الأصمعي المشهور قال قدم رجل من فزارة على الخليل بن أحمد ، وكان الفزاري غبيّا ، فقال مسألة فأبطأ الخليل في جوابها فتضاحك الفزاري ، فالتفت الخليل إلى بعض جلسائه ، وقال : الرجال أربعة رجل يدري ويدري انه يدري فذلك عالم فاذروه ، ورجل يدري ولا يدري انه يدري فذلك غافل فأيقظوه ، ورجل لا يدري ويدري انه لا يدري فذلك جاهل فعلّموه ، ورجل لا يدري ولا يدري انه لا يدري فذلك مالق فاجتنبوه . انتهى وقد نظم هذا المضمون الأمير محمود بن يمين الدين محمود الفريوندي الطغرائي الخراساني المشهور بابن يمين المتوفى 743 ه ق بالفارسية :آنكس كه بداند وبداند كه بداند * گوى سبق از گنبد گردون بجهاند وآنكس كه بداند ونداند كه بداند * بيدارش نمائيد كه بس خفته نماند وآنكس كه نداند وبداند كه نداند * هم خويشتن از ننگ جهالت برهاند وآنكس كه نداند ونداند كه نداند * در جهل مركّب ابد الدهر بمانداعلم أن الجهل البسيط يقابل العلم تقابل العدم والملكة ومعه قد يستحصل العلم ؛ والجهل المركب يقابله تقابل الضدين ومعه لا يمكن أن يستحصل العلم . وانما كان بين العلم والجهل المركب تقابل الضدين لأنهما أمران وجوديان بينهما غاية الخلاف لا يجتمعان في موضوع واحد إلّا على التعاقب . وكما أن الجهل بسيط ومركب كذلك العلم قد يكون بسيطا وقد يكون مركبا ، والأول عبارة عن ادراك الشيء مع الذهول عن الادراك ، وعن التصديق بأن المدرك ماذا . والثاني أي العلم المركب عبارة عن ادراك الشيء مع الشعور بهذا الإدراك ، وبان المدرك هو ذلك الشيء . والعلم قد يستحصل مع الجهل البسيط ، وأما مع الجهل المركب فلا يمكن أن يستحصل ؛ لأن الجاهل بالجهل البسيط لا يعلم ويعلم أنه لا يعلم فيستحصل العلم ؛ وأما الجاهل بالجهل المركب فلا يعلم و
شرح المنظومة — صفحة 173 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري