تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
- التي حصل بعضها لا بتجربة ولا قياس ولا استقراء البتّة مثل أنّ الكل أعظم من الجزء ؛ وبعضها يحصل بالتجربة مثل أن كلّ ارض ثقيلة ، وهذه الصورة تتبعها القوّة على كسب غيرها فتكون كالضوء للإبصار . وإذا حصل العقل بالملكة استعدّت النفس للعقل بالفعل والعقل المستفاد ، وكلاهما واحد بالذات مختلف بالاعتبار ، فإنه إذا حصل العقل بالملكة تمكّنت النفس من استعمال القياس والحدّ ، وتوصلت إلى تحصيل العلوم المكتسبة والاستكمال بها بالطلب . ( ص 98 - 99 ط 1 - إيران ) . وقال في آخر الفصل الثالث من تاسعة الهيات الشفاء في صدور الأفعال من المبادي العالية في العقول العشرة : وكان عددها عشرة بعد الأول تعالى ، أولها العقل المحرك الذي لا يتحرّك وتحريكه لكرة الجرم الأقصى ، ثم الذي هو مثله لكرة الثوابت ، ثم الذي هو مثله لكرة زحل . وكذلك ينتهي إلى العقل الفائض على أنفسنا وهو عقل العالم الأرضي ونحن نسميّة العقل الفعّال . ( ص 528 ط 1 ج 2 من الرحلي ) . أقول : قوله نحن نسميّه العقل الفعّال ، كأنه يشير إلى أن هذه التسمية جارية على ممشي المشاء ، وذلك لمادريت من أن الشيخ اطلق العقل الفعال على غير العاشر من العقول أيضا ونعم ما فعل . واعلم أن مرادهم من العقول العشرة ليس بأن ثمة عشرة عقول متميز بعضها عن بعض كامتياز زيد عن عمرو بتشخصاتهما المشخصّة خلق بعضها بعد بعض زمانا أو في حكمه ، بل القوم لمّا أرادوا ان يبيّنوا النّظام الوجودي الصمدي بالعلم العنائي ، وكان الحكمة هي المعرفة بأحوال أعيان الموجودات على ما هي عليه بقدر الطّاقة البشرية ، وكانت الطفرة مطلقا صعودا كان أو نزولا حسيّا كان أو عقليا ، باطلة وكان العقل مبدء العالم ومنتهاه اعني انه هو الأول والآخر والظاهر والباطن ، رمزوا من تعبيرهم ذلك إلى تعلق ذلك العقل بكلماته النورية الطولية ، وسريانه باطلاقه الكلّي الإحاطي السعيّ فيها ، والآن كما كان ، ألا ترى ان الشيخ صدر البحث عن ذلك السرّ المستسر في النمط السادس من الإشارات بقوله في الفصل التاسع منه بقوله القويم : لا تجد أن طلبت مخلصا إلّا ان تقول أنّ تمثل النظام الكلّي في العلم السابق مع وقته الواجب اللائق تفيض منه ذلك النظام على ترتيبه وتفاصيله معقولا فيضانه وذلك هو العناية ، وهذه جملة ستهدى سبيل تفاصيلها . ثم شرع في سبيل تفاصيلها إلى آخر النمط ، تدبّر ترشد انشاء اللّه تعالى . ومع ذلك لابدّ لك من مرشد واصل إلى معرفة تلك الكنوز من الرموز واللّه سبحانه وليّ التوفيق . و - من إفادات المتأله السبزواري في تعليقة منه على الأسفار ( ج 3 ط 2 ص 437 ) : قد