تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
إلى الأخص كما في الأمثلة المذكورة . ففي الجواهر تنتهي إلى النوع الحقيقي كآدم فيه فنت « 19 » الأنواع كلها فإنه النوع الأخير فيه كل الأنواع فالإنسان الكامل الحقيقي له وحدة جمعية حقة ظل الوحدة الحقة الحقيقية لله تعالى وفيك انطوى العالم الأكبر . ومن هنا آدم النوعي بنوع الأنواع دعي وفصله الأخير الحقيقي « 20 » وهو العقل بالفعل
شرح
( 19 ) . قوله : « كادم فيه فنت » فان النوع الأخير يستوفى جميع كمالات ما قبله مع إضافة لبطلان الطفرة صعودا ونزولا مطلقا . وإن شئت قلت : ان كلّ تال في السلسلة الصعودية جامع لجميع كمالات المتلوّ بنحو أتم وأعلى . فنوع الانسان اشرف الأنواع كما أن فرده الكون الجامع اشرف من سائر افراده أيضا . وفي يبنوع الحياة :على صورة الرحمن جلّ جلاله * بدى هذا الإنسان من أمشاج نطفة وما آية في الكون منّي باكبرا * ونفسي كتاب قد حوى كلّ كلمة وما هو الإنسان والأسماء أنّما * هي الدّرر وهو لها نحو حقّة ومعرفة الانسان نفسه أنّما * هو الحدّ الأعلى للعلوم الرّئيسةورسائلنا الأربع الفارسية المطبوعة : « الانسان والقرآن ، ونهج الولاية ، والوحدة في نظر العارف والحكيم ، والإنسان الكامل في نهج البلاغة » كلّها في ذلك المقصد الأسنى والمرصد الأعلى . فان شئت فراجع إليها . ( 20 ) . قوله : « وفصله الأخير الحقيقي » الفصل على قسمين حقيقي ومنطقي . والفصول الحقيقية هي انحاء الوجودات عند المتوغّل في الحكمة المتعالية . والفصول المنطقية تنتزع عن الفصول الحقيقية وتجعل معرفات للماهية بخلاف الحقيقية ؛ فالفصل الحقيقي ملزوم ومبدء ومأخذ للفصل المنطقي اي الفصول المنطقية عنوانات الفصول الحقيقية تؤخذ منها في تعاريفها ولا محالة كليات عقلية لتحمل . وفي الحكمة المتعالية تسمّى الصور النوعية فصولا حقيقية فالنفس الناطقة فصل حقيقي لا الناطق الذي هو مفهوم كلي ؛ والنفس الحساسة فصل حقيقي قريب للحيوان وبعيد للانسان لا مفهوما الحساس والمتحرك بالإرادة ؛ والنفس النباتية فصل حقيقي للنبات لا مفهوم النامي . وقال في الغرر ( ص 95 الناصري ) :والفصل المنطقي اشتقاقي * كمبدء الفصل وذا حقيقيوأفاد في شرحه بقوله : الفصل منطقي وهو لازم الفصل الحقيقي كالناطق أو النطق للانسان فهو ليس فصلا حقيقيا إذ لو أريد النطق الظاهري كان كيفا مسموعا ، ولو أريد النطق الباطني أي