تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أي مراتب نفس الأمر فالحيوان الذي تعقله ليس وجوده العقلي وجود الجنس بل هو مادة عقلية « 11 » مأخوذة بشرط لا ووجود الحيوان الجنسي لا بشرط وهو الوجود المغمور في وجود الإنسان العقلي الخارجي والعقلي الذهني والمادي والفرس الكذائي وغيرهما .

تقسيم للنوع إلى الحقيقي والإضافي

ثم النوع قسمان نوع حقيقي كذا إضافي بوجه متعلق بما بعده الجزئي له يكافي فإن الجزئي أيضا حقيقي وإضافي . والإضافي من الجزئي يكافي الإضافي من النوع والثان ما قيل عليه حال كونه ضمما مع غيره الجنس نائب فاعل قيل لدى جواب ما هو . وبينهما أي بين النوع الحقيقي والنوع الإضافي العموم والخصوص من وجه فالإنسان تصادقا قمن فإنه نوع حقيقي وهو ظاهر وإضافي إذ يقال عليه وعلى غيره كالفرس الحيوان في جواب ما هو . وبالجسم والنوع البسيط البين سم « 12 » يعني هما مادتا افتراقهما فالجسم نوع
شرح
( 11 ) . قوله : « بل هو مادة عقلية » قد تقدم وجوه التحقيق فيه في تعليقات هذا الغوص . والمصنف أيضا يبحث عنه في الغرر حيث يقول ( ص 93 ط الناصري ) :جنس وفصل لا بشرط حملا * فمدّة وصورة بشرط لاوقوله : « متعلق بما بعده » اي بقوله يكافي . ( 12 ) . قوله : « البين سم » البين الفرق والمفارقة ، قال علقمة بن عبدة :أم هل كبيركم لم يقض عبرته * اثر الأحبّة يوم البين مشكوم قفي قبل وشك البين يا ابنة مالك * ولا تحرميني نظرة من جمالكقال المرزوقي في شرح الحماسة : البين يقع على وجوه : أحدهما أن يكون مصدر بان يبين بينا وبينونة . والثاني أن يكون ظرفا ، تقول : بين القوم كذا ، وهو لشيئين يتباين أحدهما عن الآخر فصاعدا . والثالث أن يفيد معنى الوصل ، على ذلك قوله تعالى :« لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ »ألا ترى أن معناه تقطع وصلكم ، ولا يصّح أن يكون المراد تقطّع افتراكم ، لفساد المعنى . وعلى هذا قولهم : سعى فلان لإصلاح ذات البين من عشيرته ، لأن المراد اصلاح الوصل لا الافتراق ( ص 1294 ط 1 مصر ) .