إضافي إذ يقال عليه وعلى غيره كالنفس الناطقة الجوهر في جواب ما هو . وليس نوعا حقيقيا وهو ظاهر . هذا إن أريد الجسم المطلق وإن أريد مطلق الجسم فظاهر أيضا « 13 » .
والنوع البسيط كالعقل الفعال - بأن يكون له ماهية بسيطة ولا يكون الجوهر جنسا - نوع حقيقي وليس إضافيا .
والجزئي أي الإضافي بالأخص من شيء رسم حتى الشيء العام « 14 » . وهذا يسمى إضافيا لأن جزئيته بالنسبة إلى شيء وأما في ذاته فقد يكون كليا .
ترتب الكليات
ترتب الأجناس « 15 » كالمرقى أي كدرجاته عبر لجنس أعلى أي إليه من مقولات عشر فكما يترتب الأجناس من الجوهر النوعي إلى الجنس الأعلى كما هو المشهور كذلك الكميات من الكم النوعي كالخط المستقيم مثلا إلى الخط المطلق إلى المقدار والكم
شرح
( 13 ) . قوله : « وان أريد مطلق الجسم فظاهر أيضا » أقول : وذلك لأنه لا يشمل النوع الحقيقي وذلك لأنه مثل للنوع الحقيقي بالانسان فجعل الجسم في مقابله فلا يشمله ، فيكون الجسم في قوله وان أريد به مطلق الجسم ، مادة افتراق النوع الإضافي عن الحقيقي بقرينة المقابلة .
( 14 ) . قوله : « حتى الشيء العام » الشيء العام يشمل الواجب والممكن لأنه تعالى شيء لا كالأشياء . وتوهم بعض الناس أن الشيء جنس لكونه عاما ، ولم يفرق بين الذاتي والعرضي .
( 15 ) . قوله : « ترتب الأجناس . . . » انما وجب انتهاء الأجناس في التصاعد لأنه لولا ذلك لزم تركب الماهية من أجزاء غير متناهية ويتوقف تصوّره على احضار جميعها بالبال ؛ ويلزم وجود علل ومعلولات لا يتناهي وذلك لكون كل فصل علة لتقوم حصة من الجنس ، وهو محال . وكذا وجب انتهاء الأنواع في التنازل لأنه لولا انتهاء الأنواع في التنازل لما تحصّلت الأشخاص فلم يكن النوع نوعا . ثم إن الضمير في عبر راجع إلى ترتب الأجناس ، ولا بأس فيه . وقيل الضمير فيه راجع إلى الأجناس باعتبار كل واحد منها لقوله تعالى خلق الانسان ضعيفا .