تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الأرباب أي ربات الأنواع بإذن الله تعالى « 6 » - جلت عظمته - هذا على طريقة الإشراقيين « 7 »
شرح
- البحث عنها واستيفائه يطلبان في رسالتنا في المثل الإلهية ، ونكتفي هيهنا بالإشارة إلى بعض الآيات القرآنية ، والرو آيات الواردة في ذلك الحكم الحكيم والأصل القويم : قال عز من قائل :لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ( الرعد 12 ) . وفي المجمع عن أمير المؤمنين عليه السلام : انهم ملائكة يحفظونه من المهالك حتى ينتهوابه إلى المقادير فيخلون بينه وبين المقادير ، الحديث . وفي إعتقادات الصدوق - في باب الاعتقاد في العرش - حملته ثمانية : واحد منهم على صورة بني آدم ، وواحد على صورة الثور ، وواحد على صورة الأسد ، وواحد على صورة الديك ؛ فالأول يسترزق اللّه لولد آدم ، والثاني للسباع ، فالرابع للطيور ، الحديث . وإلى هذه الصورة في الحديث يشير العارف المير فندرسكي في قصيدته اليائية :چرخ با اين اختران نغز وخوش وزيباستى * صورتي در زير دارد آنچه در بالاستى صورت زيرين اگر با نردبان معرفت * بر رود بالا همان با أصل خود يكتاستىوفي النهج : اعلم انّ لكل ظاهر باطنا على مثاله ( الخطبة 152 ) . وفي رواية : ان في العرش تمثال ما خلق اللّه من البر والبحر : وفي أخرى : إن في العرش تمثال جميع ما خلق اللّه . ونظائرها كثيرة أتينا بها في الرسالة المذكورة . ( 6 ) . قوله « باذن اللّه » التعبير بالإذن رمز لا يفهم سرّه المستسرّ إلّا من رزق فهم التوحيد الصمدي ، ووصل إلى حقيقة قوله سبحانه هو الأول والآخر والظاهر والباطن فإنّ الإذن الإلهي لما سواه ليس إذنا قوليا ونحوه مما يأذن أحد منّا أحدا كإذن رئيس دائرة جمع غيره مثلا ، بل إذن وجودي منسحب في الموجودات كلّها ، قوله علت كلمته :وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ( التكوير 29 ) فعليك بالتدبر في نحو هاتين الآيتين إحديهما قوله سبحانه :الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ *( النحل 28 - 33 ) ، وأخريهما قوله جل جلاله ،اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها( الزمر 43 ) حتى تعلم أن توفى الملائكة هو من شؤون توفى اللّه الأنفس ، وتصل إلي سر معني الرمز في التوحيد القرآني الذي هو التوحيد الحقيقي الصمدي ان الدين عند اللّه الاسلام ، فالكل من عند اللّه سبحانه ايجادا فيجب الفرق بين الايجاد والإسناد ، بحول اللّه وقوّته أقوم واقعد . ( 7 ) . قوله : « هذا على طريقة الإشراقيين » انما لم يجر هذا القول على طريقة المشائين لأنهم قائلون بأن الموجودات حقائق متبائنة كما قال المصنف في الغرر : والوجود عند طائفة مشائية من الحكماء حقائق تباينت بتمام ذواتها البسيطة ( ص 19 ط الناصري ) ولا يخفى عليك ان الموجودات إذا