تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شيء فالإنسان الشخصي والفرس الشخصي والبياض الشخصي وغيرها من الماهيات المخلوطة بالوجود موجودة في العالم والطبيعي منها وهو اللا بشرط المقسم لأي خصوصية منها متحد معها فوجود أحد المتحدين وجود الآخر . نعم الوجود الحقيقي واسطة في العروض « 27 » لتحقق الماهية لا واسطة في الثبوت .
شرح
- الحيوان في الخارج وجود ماهيته الذهنية ولا وجود جزئها فيه . وان أرادوا به أنه جزء من الماهية الخارجية لهذا الحيوان فلا نسلم انه جزء منها بل هو أول المسئلة . فتأمل . ثم إن دليل الجزئيّة ذكره القوم تبعا للشيخ الرئيس . وفي المطالع وشرحه للقطب : وجود الكلّي الطبيعي في الخارج يقيني لأن الحيوان جزء هذا الحيوان الموجود في الخارج وجزء الموجود موجود فالحيوان الذي هو جزئه إما الحيوان من حيث هو ، أو الحيوان مع قيد ، فإن كان الأول يكون الحيوان من حيث هو موجودا ، وإن كان الثاني يعود الكلام في الحيوان الذي هو جزئه ولا يتسلسل لا متناع تركب الحيوان الخارجي من أمور غير متناهية بل ينتهي إلى الحيوان من حيث هو . وعلى تقدير التسلسل فالمطلوب حاصل لأنّ الحيوان جزء الحيوان الذي هو مع القيود الغير المتناهية ويمتنع أن يكون معه شيء من القيود والّا لكان ذلك القيد داخلا فيها وخارجا عنها فاذن الحيوان لا بشرط شيء موجود في الخارج وهو الكلي الطبيعي . ثم المصنّف - قدّس سره - مشى على هذا الممشي في غرر الفرائد ( ص 92 ط الناصري ) حيث قال - بعد البيان بأن الكلي الطبيعي مقسم للماهية المطلقة والمخلوطة والمجردة - : وكيف يكون قسم الشيء موجودا ومقسمه غير موجود والقسم هو المقسم بعينه مع انضمام قيد وبينهما الحمل مواطاة وهو الاتحاد في الوجود ؟ وهذا النحو من الإستدلال على وجود الطبيعي أولى وأخف مؤنة مما هو المشهور من أنه جزء للشخص والشخص موجود وجزء الموجود موجود ، لأنّ كونه جزء للشخص ممنوع إذ ليس جزء في الخارج كيف وبين عنوان الجزئية وعنوان الحمل المعتبر في الطبيعي مطلقا تهافت . ثم قال : وانما قلنا أولى لا الصواب إذ يمكن حمله على الجزء التحليلي فان مفهوم النوع جزء ماهية الشخص فان ماهيته بما هو شخص مفهوم النوع مع العوارض المشخصة ، ومفهومي الجنس والفصل جزءا حدّ النوع ، وأما الوجود فوجود الجميع واحد وجعلها واحد . انتهى ما أردنا من نقل ما أفاد ، وبذلك يعلم وجه التأمل في قولنا آنفا . ( 27 ) . قوله : « الوجود الحقيقي واسطة في العروض » قد يقال واسطة في الثبوت ويراد بها ما يقابل الواسطة في الاثبات ، وقد يقال واسطة في الثبوت ويراد بها ما يقابل الواسطة في العروض وهذه هي المرادة