تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
واللا بشرط عينه إذ هو مقسم له والمقسم يحمل بهو هو على أقسامه « 25 » .
شرح
- يعني بمطلق الوجود إما الوجود الصمدي على مشرب العارف ، أو مطلق الوجود الذي هو موضوع الفلسفة على مبحث الفيلسوف المشّاء ، وبالوجود المطلق الصادر الأول ، وبالمقيد الكلمات الوجودية على مشرب العارف ، واما ما يراه الفيلسوف فيهما فظاهر . فافهم . والماهية المخلوطة هي الماهية بشرط الشيء : والماهية المجردّة هي الماهية بشرط لا وتفصيل البحث عنها يطلب في غرر الفرائد ( ص 90 ط الناصري ) حيث يقول : غرر في اعتبارات الماهية :مخلوطة مطلقة مجردة * عند اعتبارات عليه موردة( 25 ) . قوله : « والمقسم يحمل بهو هو على اقسامه » إذ المقسم معتبر في اقسامه بل هو عينها ، وهي موجودة فكذلك هو . فالكلي الطبيعي موجود بأعيان اشخاصه لأن في الخارج شيئا يصدق عليه الماهية ، فمنشأ حكم الحكماء بوجود الكلي الطبيعي بعين وجود اشخاصه هو صحة الحمل ولا معنى لحمل المعدوم على الموجود . وحيث إنه موجود في الطبائع الخارجية سمّي بالكلّي الطبيعي . وقد مثّل وجود الكلي الطبيعي في الخارج بوجود أعيان افراده بخاتم يضرب في موارد عديدة فانّ كل مورد منها هو صورة ذلك الخاتم . واعلم أن المتكلمين قالوا إن الطبيعي ليس بموجود في الخارج لأنّ شيئا واحدا لا يتصف في زمان واحد بأوصاف متضادة وبأمكنة مختلفة ، ولست أدري أنهم كيف غفلوا عن أن الكلي الطبيعي ليس بواحد عددي بل واحد نوعي ولا يصح في الثاني ما قالوا في الأول . ثم إن للشيخ الرئيس كلاما متينا غاية المتانة في وجود الكلي الطبيعي في الخارج وان كان غرضه من كلامه هذا أمرا آخر وهو أن الموجود ليس منحصرا في المحسوس فقط ، حيث أفاد بقوله الشريف في الفصل الأول من النمط الرابع من الإشارات في الوجود وعلله ما هذا لفظه : تنبيه ، انه قد يغلب على أوهام الناس أن الموجود هو المحسوس ، وأنّ ما لا يناله الحس بجوهره ففرض وجوده محال ، وأن ما لا يتخصّص بمكان أو وضع بذاته كالجسم أو بسبب ما هو فيه كأحوال الجسم فلا حظّ من الوجود ؛ وأنت يتأتى لك أن تتأمل نفس المحسوس فتعلم منه بطلان قول هؤلاء لأنك ومن يستحق أن يخاطب تعلمان أن هذه المحسوسات قد يقع عليها اسم واحد لا على سبيل الاشتراك الصرف بل بحسب معنى واحد مثل اسم الانسان فإنكما لا تشكّان في أن وقوعه على زيد وعمرو بمعنى واحد موجود فذلك المعنى الموجود لا يخلو إما أن يكون بحيث يناله الحس أولا يكون ، فإن كان بعيدا من أن يناله الحس فقد اخرج التفتيش من المحسوسات ما ليس بمحسوس وهذا أعجب ؛ وان كان محسوسا فله لا محالة وضع واين ومقدار معيّن وكيف معيّن لا
شرح المنظومة — صفحة 137 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري