تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الإنسان إنسان والإنسان حيوان ناطق والحمل الشائع مفاده مجرد الاتحاد بينهما بحسب الوجود مثل الكاتب متعجب المتعجب ضاحك أي هو هو وجودا لا مفهوما فالكلي المنطقي نفس الكلي ومجرد الكلية لا شيء ذلك الشيء هو الكلي . بخلاف الطبيعي كطبيعة الإنسان والفرس وغيرهما فإن كل واحد منها شيء ذلك الشيء هو الكلي كما قلنا - وغيره وهو الطبيعي والعقلي لشائع الحمل كلي إما بضم الكاف « 14 » مخفف كلي وإما بكسرها أمر من وكل يكل والياء للإطلاق واللام على الأول للتعليل وعلى الثاني للاختصاص . فذان كالمشهور من مضاف « 15 » بيان آخر للتمايز بينهما وبين المنطقي بأن ذين
شرح
- إذ ثبوت الشيء لنفسه ضروري ، وسلبه عن نفسه محال . وانما يلحظ في الحمل الذاتي الأولي نحو من التغاير ليفيد الحمل إذ لكونه ضروريا بمعنيين أي واجبا ، وبديهيّا يترائي أنه لا يفيد لكن ليس كذلك إذ يفيد فائدة معتدّا بها فانّ قولك الانسان انسان في المقامين بمنزلة أن يقال : الانسان الذي يجوز عند السائل ان يفقد نفسه ، حيث إنّ سؤاله في قوة هذا التجويز هو الانسان الذي هو واجد نفسه ممتنع الفقدان لنفسه . وانما قلنا إنه في قوة هذا لأن من يقول لم جعل الورد وردا ، والشوك شوكا ، والملك ملكا ، والشيطان شيطانا ، ونحو ذلك ؟ فكأنه مجوز ذلك كما لا يخفى . وانما سمي هذا الحمل ذاتيا إذ لا يجري إلّا في الذاتيات ، واوّليا لكونه أوّلي الصدق أو الكذب . والحمل الشائع الصناعي هو أن الموضوع والمحمول متحدان في مقام الوجود مثل الضاحك كاتب ، فإنهما وجودا واحد ، وأما مفهوما وذاتا فأين أحدهما من الآخر ؟ والتسمية ظاهرة . ( 14 ) . قوله : « كلي إما بضم الكاف . . . » لو قال - قدس سرّه - هكذا لخلص من ذلك التكلف :فالأوّل منها بحمل أوّلي * كليّ أما غيره ممّا تلي فبالصناعي الشائع كلّيّ * وفرق آخر هناجليّفذان كالمشهور الخ . ( 15 ) . قوله : « فذان كالمشهور من مضاف » المضاف من الأجناس العالية . واعلم أن من الماهيات ما يستقل بالمعقولية من غير حاجة إلى غيره يقاس اليه ، ومنه ما لا يعقل إلا بالقياس إلى غيره والثاني هو المضاف ؛ وهو قسمان : حقيقي ومشهوري ، وذلك لأنه إذا عقل بالقياس إلى غيره فإمّا أن يكون