الإشراقي هكذا . وعند المحققين من الحكماء حقيقة الوجود هكذا إذ لها درجات متفاضلة في الكمال .
غوص في النسب الأربع
وجه حصر النسب في الأربع أن كل كليين فإما أن يصدق أحدهما على كل ما يصدق عليه الآخر أو لا يصدق فإن صدق فإما مع العكس وهما المتساويان أو لا مع العكس فالذي صدق هو الأعم مطلقا والآخر أخص مطلقا وإن لم يصدق على كله فإن صدق على بعضه فكل منهما أعم وأخص من وجه وإلا فهما المتباينان كما قلنا وكل بالنصب « 10 » كليين قد تفارقا كليا التباين قد لحقا ومع تصادق كذا أي كليا تساويا ثم النقيضان هنا أي نقيض المتساويين تكافيا . أي متساويان أيضا وواحد فقط مستوعبا إن صدقا كان أي تحقق الأعم والأخص مطلقا ذي النسبة أي هذه النسبة التي هي العموم والخصوص مطلقا إلى النقيضين أي نقيضي الأعم والأخص مطلقا سرت لكن بعكس ما على العين جرت أي نقيض الأعم أخص ونقيض الأخص أعم
و
من وجه الأعم والأخص إن * من جانبين الصدق جزئيا زكن
أي علم وللنقيضين أي نقيضي الأعم والأخص من وجه التباين كسا « 11 » بكسر الكاف جزئيا تشبيه للاتصاف بالاكتساء . والتباين الجزئي هو المشترك بين التباين الكلي والعموم من وجه فإنه صدق كل من الكليين بدون الآخر في الجملة فإن صدقا معا أيضا كان
شرح
- ظاهر عند أرباب التحقيق واللّه وليّ التوفيق ( ص 5 ط 1 ) .
( 10 ) . قوله : « بالنصب » لأن كل كليين مفعول به لقوله قد لحق ، والف لحقا للاطلاق ؛ وقوله كليّا تميز للنسبة في قد تفارقا .
( 11 ) . قوله : « كسا » بكسر الكاف مخفف الكساء الثوب المعروف خبر للتباين ، وجزئيا حال عن التباين .