تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
بينهما عموم من وجه وإن لم يتصادقا أصلا كان بينهما تباين كلي . فاللذان بينهما عموم من وجه قد يكون بين نقيضيهما أيضا عموم من وجه كالحيوان والأبيض فبين نقيضيهما أيضا عموم من وجه . وقد يكون بين نقيضيهما تباين كاللاحجر واللاحيوان فبينهما عموم من وجه لتصادقهما في الماء مثلا وتفارقهما في الحجر والحيوان وبين نقيضيهما تباين كلي والتباين الكلي قسا الألف بدل نون التأكيد الخفيفة أي بين نقيضي المتباينين أيضا تباين جزئي فإن الموجود والمعدوم بينهما تباين كلي وكذا بين نقيضيهما وبين الحجر والحيوان تباين كلي وبين نقيضيهما عموم من وجه كما مر آنفا .

غوص في ذكر أقسام أخرى للكلي

ويوصف الكلي بمنطقي « 12 » * وبالطبيعي وبالعقلي
فالمنطقي هو الكلي بحمل أولي « 13 » والحمل الأولي ما هو مفاده الاتحاد بين الموضوع والمحمول بحسب المفهوم مثل -
شرح
( 12 ) . قوله : « ويوصف الكلي بمنطقي . . . » أي يطلق الكلّي بالاشتراك اللفظي عليها . قال المحقق الطوسي في شرحه على منطق الإشارات : والكلّي يقع بالاشتراك - اي الاشتراك اللفظي - على طبائع الموجودات وحدها وهو الطبيعي ، وعلى العموم الذي إذا لحقها اشتركت الجزئيات فيها وهو المنطقي ، وعلى الملحوق مع اللاحق وهو العقلي ( ص 31 ط الشيخ رضا ) . ( 13 ) . قوله : « والحمل الأولي . . . » وقد أفاد في غرر الفرائد أيضا بقوله ( ص 107 و 108 ط 1 ) :الحمل بالذاتي الأولي وصف * مفهومه اتحاد مفهوم عرف فكل مفهوم وان ليس وجد * فنفسه بالأولي ما فقد وبالصناعي الشائع الحمل صفا * وباتحاد في الوجود عرّفااي مفاد الحمل الذاتي الأوّلي أن الموضوع نفس مفهوم المحمول ذاتا وماهية ، لا وجودا فقط كما في الحمل الشائع ، ولكن بعد أن يلحظ نحو من التغاير كتغاير الإجمال والتفصيل في حمل الحدّ على المحدود ، وكملاحظة الشيء بحيث يمكن أن يكون غيره في ذاته ، أو يمكن أن يسلب عن نفسه ، وملاحظته لا كذلك بل كما هو هو كقولهم في مبحث الماهية : الإنسان من حيث هو انسان انسان لا غير ؛ وفي مبحث الجعل : ما جعل المشمش مشمشا بل جعل موجودا ، فان المشمش مشمش في ذاته