تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
والنقص لكفى لأن كمال كل شيء بحسبه ونقصه مقابله بالمعنى الأعم احتراز عن النقص مقابل الزيادة المقداريين فإنه مخصص بالكم المتصل بالعام والخاصي تشكيك قسم إذ هو أي المشكك ما أي كلي فيه التفاوت علم وهذا عام يشمل كل ما يقال بالتشكيك .
إن ما به التفاوت أيضا غدا * فعند ذا تشكيك خاصي بدا
. أي الكلي يكون بحيث كما في نفسه التفاوت يكون من نفسه وبنفسه التفاوت كالعدد فإن كل عدد مؤلف من الوحدات وتفاوتها بالقلة والكثرة فما فيه التفاوت الوحدات وما به التفاوت أيضا كثرات أقل وأكثر والكثرة هي الواحدات . وكذا المقدار كالخط الطويل والقصير ما به المساواة امتداد طولي في جهة واحدة وما به المفاضلة أيضا امتداد كذا . ومثل الزمان إن ما به افترق فيه من التقدم والتأخر والطول والقصر متحد بنفس ما به اتفق ففيه ما فيه التقدم والتأخر عين ما به فإنه زماني بنفس ذاته بخلاف الزماني الذي كالإنسان الطبيعي لأنه ما فيه التقدم والتأخر ولكن ليس ما به بل ما به هو الزمان فهو زماني بالزمان . والحاصل أن الكلي « 6 » إن لم يكن فيه التفاوت أي في حمله على أفراده بما ذكر فهو متواط كالبياض الصادق على بياض هذا الثلج وذاك الثلج وذلك الثلج . وإن كان فيه التفاوت فإن كان بأمور زائدة من القوابل والعوارض فهو المشكك بالتشكيك العام كنور الشمس الصادق على الضياء ونور القمر والأظلال وهذا يسمى مشككا إذ فيه التفاوت وعاما إذ كون الكلي فيه التفاوت يشمل هذا والخاصي ولكن مرجع هذا التشكيك إلى التواطؤ إذ التفاوت بالزوائد « 7 » . ففي هذه
شرح
( 6 ) . قوله : « والحاصل أن الكلي . . . » اي حاصل الغوص في المتواطي والمشكك ، وبيان التشكيك بقسميه . ( 7 ) . قوله : « إذ التفاوت فيه بالزوائد » اي كما أن الانسان مثلا يصدق على افراده متواطئا والتفاوت فيها بالأمور الزائدة التي هي عوارض مشخّصة أو مصنفة ، فكذلك نور الشمس صادق على الضياء وهو الأصلي الذاتي الذي غير مكتسب ، وعلى نور القمر المكتسب قال عز من قائل :هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ