تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ذكرت الجهة فيها معه . وللقضية الثنائية والثلاثية معنى آخر كما قلنا كذا الثنائي والثلاثي من العقد هما مطلبا هل بسيط « 36 » وهل قد ركبا يعني قضية محمولها الوجود
شرح
- واللفظ الدال على معنى المحمول ، وطويت اللفظة الدالة على معنى النسبة فتسمّى ثنائية كقولنا زيد كاتب . وأما الثلاثية فهي التي قد صرّح فيها باللفظة الدالة على النسبة كقولنا زيد هو كاتب ، وتسمى تلك اللفظة رابطة ، والكلمة ترتبط بذاتها لأنها تدل على موضوع في كل حال فالنسبة متضمنة فيها ( ص 15 ط 1 مصر ) . أقول : مراده من الكلمة في قوله : « والكلمة ترتبط بذاتها » هو الفعل على الاصطلاح النحوي فان المنطقي يسمى الفعل النحوي كلمة ، كما يسمى الحرف النحوي أداة . ( 36 ) . قوله : « مطلبا هل بسيط . . . » مطلبا على صيغة التثنية أضيف إلى هل بسيط وهل قدركّبا . اعلم أن القضية التي محمولها الوجود المطلق ، هي ثنائية لأن مفادها مفاد كان التامة المتحقق في الهليات البسيطة ، أي ثبوت الشيء فقط كحمل الوجود على الماهية فان الوجود نفس ثبوت الماهية لا ثبوت شيء للماهية حتى يكون فرع ثبوت الماهية فقاعدة الفرعية غير جارية في اتصاف الماهية بالوجود فلا حاجة إلى تكلف تخصيص القاعدة الكلية القائلة بالفرعية بالاستثناء ، كما ذهب اليه الفخر الرازي : ولا إلى تبديل الفرعية بالاستلزام فيقال : ثبوت شيء لشيء مستلزم لثبوت المثبت له ، كما ذهب اليه الدوّانى . ويعبّر عن ذلك الوجود بالوجود المحمولي ، وهو وجود الشيء في نفسه متعقلا على الاستقلال والمعنى الاسمي ، وإذا صار الوجود المحمولي ناعتا فيقال له في اصطلاح المتأخرين : الوجود الرابطي . فهذا الوجود الرابطي من المعاني الناعتة ، وليس معناه إلّا تحقق الشيء في نفسه ولكن على أن يكون في شيء آخر كقيام البياض في الجسم ، أو لشيء آخر كالصورة للمادة ، وكوجود المعلول للعلة مثل منشئات النفس لها ، أو عند شيء آخر كالصورة الجزئية عند النفس . فالأعراض كلّها وكذلك الجواهر الحالّة لهما وجود محمولي ناعتي ، كما أن لهما مفهوما مستقلا اسميّا بالتعقل هو وجود الشيء في نفسه سواء كان ناعتا أم لا فانّما لحقته - أعني ذلك الوجود المحمولي في الاعراض والجواهر الحالّة - الإضافة إلى الغير بحسب الواقع خارجا عن ماهية موضوعه فصار ناعتا بالإضافة فهذا الوجود الرابطي ليس طباعه أن يباين تحقق الشيء في نفسه أي يباين الوجود المحمولي بل هو الوجود المحمولي الناعتي ، فافهم . ثم يعبّر عن ذلك الوجود المحمولي المتحقق في الهليات البسيطة في الفارسية بهست ، نحو الانسان موجود ، فيقال في الفارسية : انسان هست ، ولا وجود رابط فيها .