تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
- التشكيك في النسبة لا يمكن إلّا بعد تصورها ، وأما الوجود الرابط فلا يكون إلّا بعد الحكم . وربما يصح ان يوجد نسبة غير رابطية كملاحظة معنى الحرف بدون ضمّ ضميمة . قوله : « كما قررنا في محلّه » يعني في تعليقته على الفصل المذكور من الأسفار ( ج 1 ص 17 ط 1 وص 79 ط 2 ج 1 ) حيث قال : تلخيص المقام أن الوجود رابط ومحمولي ، والرابط هو ثبوت الشيء للشيء وهو مفاد كان الناقصة كقولنا : البياض موجود في الجسم ، أو الجسم كائن ابيض ، أو بحذف الرابطة ، وتكون القضية ثنائية ، ففي جميعها وجود رابط غير مستقل بالمفهومية وهو الوجود لا في نفسه ، فهو معنى حرفي لا يخبر عنه . وقولنا هذا من قبيل قولنا : من للابتداء ، وفي لا يخبر عنه ، إذ لو اخبر عن هذا الوجود لزم الانقلاب . ثم إنه رابطة في الحمليات الايجابية ، واما السوالب ففيها سلب الربط كما سيتحقق ان الكيفيات في السوالب أيضا كيفيات للنسب الإيجابية والجهات متحدة . وهو مغائر للنسبة الحكمية فإنها في كل العقود بخلاف هذا الوجود فإنه في الموجبات غير الهليات البسيطة . ويسميّه المصنف قده - يعني صاحب الأسفار - تبعا لأستاذه في الأفق المبين بالوجود الرابط صونا من الغلط . فقد جعل المحقق اللاهيجي في بعض كتبه وجود الأعراض رابطيا مفاد كان الناقصة ، فخلّط بين الرابطيين فلا تغفل . والمحمولي هو وجود الشيء في نفسه ومفاد كان التامة ، فاما أن يكون وجوده في نفسه لنفسه كوجود العقل أو الجسم ، وإما لا لنفسه كوجود الأعراض ، ويسمّى الثاني الرابطي ، والأول الوجود في نفسه . ثم الوجود في نفسه لنفسه إما أن يكون بنفسه كوجود الواجب ، واما أن يكون بغيره كغيره من الجواهر الغير الحالة . انتهى . أقول : بقي الكلام في تشكل القضية الثنائية على هذا البيان الذي افاده المصنف ، فإنه إذا لم يكن اسناد بين الموضوع والمحمول فكيف يتحقق القضية ؟ ولا يخفى عليك ان قولنا زيد موجود قضية يصح السكوت عليها فالنسبة بينها تامه يصح السكوت عليها وحصول النسبة التامّة مستلزم للوجود الرابط فتدبر . واعلم أن ما قال المصنف في البيت المشار اليه من الغرر ان الوجود رابط ورابطي ثم نفسي ، ليس تقسيما صحيحا لأن الوجود الرابطي - كما دريت - له وجود نفسي . وذلك لأن الواجب تعالى شأنه وجود بنفسه فهو وجود في نفسه ولنفسه بطريق أولى ، وأماما سواه سبحانه فكل واحد منها وجوده بغيره اي بالواجب بذاته ، ثم منها ما يكون لها وجود في نفسه ، أولا يكون لها وجود في نفسه