المطلق كالإنسان موجود ثنائية لأن مفادها ثبوت الشيء ولا وجود رابط فيها كما قررنا في محله وقضية محمولها الوجود المقيد كالإنسان كاتب ثلاثية لأن مفادها ثبوت شيء لشيء وفيها وراء الموضوع والمحمول وجود رابط . وفيها قد يذكر الرابطة وقد تحذف فمع أنها ثلاثية « 37 » تكون ثنائية وثلاثية بمعنى آخر .
وأما البسيطة فلم يكن لها رابطة رأسا .
شرح
- والثاني هو الوجود الرابط ، ثم الأول أي ماله وجود في نفسه إما أن يكون لنفسه كالجواهر الغير الحالّة ، أو يكون لغيره كالأعراض مطلقا وكالجواهر الحالة مثل الصور الحالة في محالّها ، وكذا النفوس المنطبعة ونظائرها . ففي الواجب نفسيات ثلاثة اي في نفسه لنفسه بنفسه ، وفي الجوهر الأولان أي في نفسه لنفسه ، وفي العرض الأول فقط أي في نفسه ، واما إذا صار الجوهر ناعتا فله وجود في نفسه لغيره كالعرض فتدبر . وأما الوجود الرابط فالنفسيات الثلاثة كلّها مسلوبة عنه ومحكوم بكونه وجودا بالغير لأنه في عداد ما سواه سبحانه لكنّه أضعف مراتب الوجود . فبما حررنا دريت ان الوجود الرابطي ليس قسيما للنفسي بل هو قسم منه نعم ان المصنف بعد البيت المذكور اجادو أحسن في بيان الاقسام ، وغرضنا عدم تمامية البيت المذكور وكان الصواب أن يقول :ان الوجود رابط ورابطي * هذا من النفسي دون الرابطأو نحوه بنظم آخر مثل ان يقال :ان الوجود قد يكون رابطا * مقابل النفسي خذه ضابطا
وما هو النفسي منه الرابطي * امّا بيانه فهاك واضبطلأنه في نفسه الخ .
وبسط الكلام في المقام يطلب في رسالتنا « العمل الضابط في الرابطي والرابط » .
( 37 ) . قوله : « وقد تحذف فمع انها ثلاثية . . . » اي ان القضية التي محمولها الوجود المقيد إذا حذفت الرابطة فيها كقولك الانسان كاتب ، فهي ثنائية من جهة حذف الأداة الرابطة فيها ، وثلاثية من جهة الوجود الرابط فيها ؛ وأما القضية البسيطة كقولك الانسان موجود فهي ثنائية مطلقا لانتفاء الرابطة رأسا فتدبّر .