أي حقيق وهي كالسببية والمسببية والحالية والمحلية والجزئية والكلية والمجاورة وتسمية الشيء باسم ما يؤول إليه وباسم ما كان وغير ذلك وقد حصرت في خمس وعشرين « 25 » .
واللفظ إن وحد « 26 » والمعنى كثر فهو مشترك لفظي وترادف عكسا ظهر أي هنا المعنى
شرح
- محلّ الرحمة .
الثامن اطلاق اسم المحل على الحال وهو عكس ما قبله ، كقوله تعالى :فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ،أي أهل ناديه أي مجلسه .
التاسع تسمية الشيء باسم آلته نحو واجعل لي لسان صدق في الآخرين ، أي ثناء لأنّ اللسان آلته ؛ وما أرسلنا من رسول إلّا بلسان قومه أي بلغة قومه .
العاشر اطلاق الفعل والمراد مشارفته ومقارنته وارادته ، كقوله تعالى :فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ ،أي قاربن بلوغ الأجل أي انقضاء العدة لأن الإمساك لا يكون بعده . وقوله تعالى :فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ، *أي فإذا قرب مجيئه . وبه يندفع السؤال المشهور وهو عند مجييء الأجل لا يتصور تقديم ولا تأخير . وقوله تعالى :إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا ،أي أردتم القيام .
الحادي عشر اطلاق اسم اللازم على الملزوم ، كقوله عليه السلام في العباس بن مرداس : اقطعوا عنّي لسانه ، وأمر له بمائة ناقة ؛ أراد عليه السلام سكتوه عنّي لأن قطع اللسان ملزوم للسكون .
الثاني عشر اطلاق اسم الملزوم على اللازم وهو عكس ما قبله ، كما ورد انه عليه السلام كان إذا دخل العشر الأخير من شهر رمضان شدّ المئزر ؛ والمراد الاعتزال عن النساء لأن شدّ المئزر لازم لاعتزالهنّ .
قال :قوم إذا حاربوا شدّوا مآزرهم * دون النساء ولو باتت بأطهاروغير ذلك مما يتعذر حمل اللفظ فيه على معناه الحقيقي . ( أنوار الربيع في أنواع البديع للسيد علي خان المدني ص 743 ط 1 - إيران ) .
( 25 ) . قوله : « وقد حصرت في خمسة وعشرين » ينبغي أن يكون العدد المذكور استقرائيّا غير تام أعني انه غير محصور حصرا حقيقيّا ، فإنّه لا مانع من انحاء وجوه أخرى من الاستعمالات المجازية في مجاري المحاورات الذوقية الأدبية ، ولم يدّع أحد الحصر الحقيقي في ذلك العدد ، ولا وجه له .
( 26 ) . قوله : « واللفظ إن وحّد . . . » جعل المحقق الطوسي في منطق التجريد الحقيقة والمجاز والالفاظ المنقولة من اقسام المشترك فراجع إلى الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ( ص 6 ط 1 ) .