تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
تختلفان باختلاف الأوضاع والذهني على الخارج دلالة طبيعية لا تختلف أصلا « * » « 15 » . وقال عند قول الشيخ وربما أثرت أحوال في اللفظ في أحوال في المعنى بهذه العبارة الانتقالات الذهنية قد تكون بألفاظ ذهنية وذلك لرسوخ العلاقة المذكورة في الأذهان . فلهذا السبب ربما تأدت « 16 » الأحوال الخاصة بالألفاظ إلى توهم أمثالها في
شرح
( 15 ) . قوله : « لا تختلف أصلا » تمامه : فبين اللفظ والمعنى علاقة غير طبيعية فلذلك قال علاقة ما لأن العلاقة الحقيقية هي التي بين المعنى والعين . انتهى . وقد تقدم الإشارة اليه . ( 16 ) . قوله : « فلهذا السبب ربما تأدت . . . » قال المعلم الثاني في رسالته في فضيلة العلوم والصناعات : الأسماء المشتركة قد تصير سببا للأغلاط العظيمة فيحكم على أشياء بما لا يوجد فيها لأجل اشتراكها في الاسم مع ما يصدق عليه ذلك الحكم كالاحكام النجومية ، فان قولنا الاحكام النجومية مشتركة لما هي ضرورية كالحسابيات والمقاديرات منها ، ولما هي ممكنة على الأكثر كالتأثيرات الداخلة في الكيف ، ولما هي منسوبة إليها بالظن والوضع وبطريق الاستحسان والحسبان . وهذه في ذواتها مختلفة الطباع وانما اشتراكها في الاسم فقط فان من عرف بعض اجرام الكواكب وابعادها ونطق بذلك فقد يقال إنه حكم بحكم نجومي ، فذلك داخل في جملة الضروريات إذ وجوده ابدا كذلك ، ومن عرف ان كوكبا من الكواكب كالشمس مثلا إذا حاذت مكانا من الأمكنة فإنه يسخّن ذلك المكان إن لم يكن هناك مانع من جهة قابل السخونة ونطق بذلك فقد حكم أيضا بحكم نجومي ، وهو داخل في جملة الممكنات على الأكثر . ومن ظن أن الكوكب الفلاني متى قارن أو اتصل بالكوكب الفلاني استغني بعض الناس أو حدث به حادث ونطق بذلك فقد حكم أيضا بحكم نجومي ، وهو داخل في جملة الأمور الظنية والاستحسانية والحسبانيّة . وطبيعة كل حكم من هذه الأحكام مخالفة للطبيعة الباقية فاشتراكها أنما هو في الاسم فقط . وكذلك قد يلتبس ويشتبه الأمر فيها على أكثر الناس إذ هم غير محتنكين ولا متدبرين ولا مرتاضين بالعلوم الحقيقية أعني الضرورية البرهانية . ( ص 7 و 8 ط حيدرآباد الدكن ) .
هامش
( * ) الإشارات والتنبيهات ج 1 ص 22 ط دفتر نشر الكتاب