تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وهي مبنيّة في لغة الأكثرين . وخامس ، وهو أنها قد تضاف للجملة كقوله [ من الطويل ] :
42 - [ صريع غوان راقهنّ ورقنه ] * لدن شبّ حتّى شاب سود الذّوائب
وسادس ، وهو أنها قد لا تضاف ، وذلك أنهم حكوا في « غدوة » الواقعة بعدها الجرّ بالإضافة ، والنصب على التمييز ، . . .
شرح
على ما في كلام ابن الحاجب مما يقتضي بناء لدى ، حيث صرح بأنها اسم غير متمكن ( وهي ) أي : لدن ( مبنية في لغة الأكثرين ) وإعرابها لغة قيسية ، وعليها جاءت قراءة من قرألِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ[ الكهف : 2 ] بسكون الدال وكسر النون غير أنه أشم سكون الدال ضمة تنبيها على أن أصلها الضم ، ونقل بعضهم عن الفارسي أن الكسرة في قراءة أبي بكر هذه ليست إعرابا ، بل هي لالتقاء الساكنين ، وذلك أنه أسكن الدال تخفيفا كتسكين ضاد عضد والنون ساكنة فالتقيا فكسر . ( و ) يفترقن أيضا من وجه ( خامس ، وهو أنها ) أي : لدن ذات النون ( قد تضاف للجملة كقوله ) :صريع غوان رافهن ورقنه * ( لدن شب حتى شاب سود الذوائب ) « 1 »بخلاف عند ولدى ذات الألف فإن شيئا منهما لا يضاف إلى الجملة ، والصريع المصروع أي : المطروح على الأرض غلبة وغوان جمع غانية ، وهي الجارية التي غنيت بزوجها أو بحسنها أو جمالها ، وراقهن ورقنه أي : أعجبهن وأعجبنه ، والذوائب جمع ذؤابة من الشعر بهمزة بعد الذال المعجمة في المفرد ، وكان حقها أن تثبت في الجمع لكنهم استثقلوا وقوع ألفه بين همزتين ، فأبدلوا الأولى واوا . ( و ) يفترقن أيضا من وجه ( سادس وهو أنها ) أي : أن لدن ذات النون ( قد لا تضاف ، وذلك أنهم قد حكوا في غدوة الواقعة بعدها الجر بالإضافة ) وهو ظاهر لا إشكال فيه ( والنصب على التمييز ) وظاهره أنه تمييز عن لدن نفسها ، وكأن وجهه أن مدلوله مبتدأ وقت مبهم ، ففسر ذلك المبهم بغدوة . وفي شرح « الكافية » للرضي غير هذا ، وذلك أنه قال دال لدن قبل نون ساكنة بفتح وبضم
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو للقطان في ديوانه ص 44 ، وخزانة الأدب 7 / 86 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 47 ، وأوضح المسالك 3 / 145 . ا ه . انظر : المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 1 / 350 .