تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
والرّفع بإضمار « كان » تامّة . ثم اعلم أن « عند » أمكن من « لدى » من وجهين : أحدهما : أنها تكون ظرفا للأعيان والمعاني ، تقول : « هذا القول عندي صواب ، وعند فلان علم به » ، ويمتنع ذلك في « لدى » ، ذكره ابن الشجري في أماليه ومبرمان في حواشيه . والثاني : أنك تقول « عندي مال » وإن كان غائبا ، ولا تقول : « لديّ مال » إلا إذا كان حاضرا . قاله الحريري وأبو هلال العسكري وابن الشجري ، وزعم المعري أنه لا فرق بين « لدى » و « عند » وقول غيره أولى . وقد أغناني هذا البحث عن عقد فصل ل « لدن » ول « لدى » في باب اللّام .
شرح
وبكسر كما هو معروف في لغاتها ، ثم قد تحذف نونه فشابهت حركات الدال الإعراب من جهة تبدلها ، وشابهت النون التنوين من جهة جواز الحذف ، فصار لدن غدوة في اللفظ كرافود خلا فنصب غدوة تشبيها بالتمييز أو تشبيها بالمفعول في نحو ضارب زيدا ، وغدوة بعد لدن لا تكون إلا منونة وإن كانت معرفة أيضا ، إما تشبيها بالتمييز فإنه لا يكون إلا نكرة وإما لأنا لو حذفنا التنوين لم يدر أمنصوبة هي أم مجرورة ؟ ( والرفع بإضمار كان تامة ) تقول : أنا ببابك من لدن غدوة أي : من لدن كانت غدوة ( ثم إن عند أمكن من لدى ) أي : لها مكنة في التصرف أكثر من لدى فتستعمل في كل موضع تقع فيه لدى ، ولا تستعمل لدى في كل موضع تقع فيه عند وذلك ( من وجهين : أحدهما أنها تكون ظرفا للأعيان ) نحو زيد عندي ( والمعاني تقول هذا القول عندي صواب ، وعند فلان علم ويمتنع ذلك في لدى ) فلا تكون ظرفا للأعيان نحو زيد لدي ( ذكره ابن الشجري في « أماليه » ومبرمان ) بفتح الراء والميمين وإسكان الموحدة لقب واسمه أبو بكر ( في حواشيه . والثاني أنك تقول : عندي مال وإن كان غائبا ولا تقول لدي مال إلا إن كان حاضرا قاله الحريري ) صاحب « المقامات » ( وأبو هلال العسكري ) بفتح المهملة ( وابن الشجري وزعم ) أبو العلاء ( المعري أنه لا فرق بين لدى وعند ، وقول غيره أولى وقد أغناني هذا البحث ) المذكور في هذا المحل المتعلق بلدن ولدى ( عن فصل آخر ) أعقده ( للدن ولدى في باب اللام ) واللّه الموفق للصواب .