تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

- حرف الغين المعجمة -

[ ( غير ) ]

* ( غير ) : اسم ملازم للإضافة في المعنى ، ويجوز أن يقطع عنها لفظا إن فهم المعنى وتقدّمت عليها كلمة « ليس » ، وقولهم : « لا غير » لحن ؛ ويقال : « قبضت عشرة ليس غيرها » برفع « غير » على حذف الخبر ، أي : مقبوضا ، وبنصبها على إضمار الاسم : أي : ليس المقبوض غيرها ؛ و « ليس غير » بالفتح من غير تنوين على إضمار الاسم أيضا وحذف المضاف إليه لفظا ونيّة ثبوته كقراءة بعضهم :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ . . .
شرح
( حرف الغين المعجمة ) ( غير اسم ملازم للإضافة في المعنى ) ويكون ذلك مع وجود إضافته بحسب اللفظ نحو غير لا يجرد ( ويجوز أن يقطع عنها لفظا إن فهم معناه ) أي : معنى المضاف إليه ( وتقدمت عليها ) أي : على كلمة غير ( كلمة ليس ، وقولهم : لا غير لحن ) ونحن لا نسلم ذلك ، فقد حكى ابن الحاجب لا غير ، وتابعه على ذلك شارحو كلامه ومنهم جماعة من المحققين كالرضي وغيره ، وفي « المفصل » أيضا حكاية لا غير وليس غير قال الأندلسي : وأما لا غير فإن أبا العباس كان يقول : إنه مبني على الضم مثل قبل وبعد ، وأما ليس غير فكذلك إلا أن غيرا في موضع المنصوب على خبر ليس ، واسم ليس مضمر لا يظهر ؛ لأنها هنا للاستثناء ، وأنشد ابن مالك في باب القسم من شرح « التسهيل » .جوابا به تنجو اعتمد فوربنا * لعن عمل أسلفت لا غير تسئل « 1 »والظاهر أنه شاهد غريب ، وقد اشتمل على ما منعه المصنف كما تراه ، والعجب أنه رحمه اللّه يبوح هنا بأن هذا التركيب لحن ثم يستعمله في كثير من كلامه في هذا الكتاب كما ستقف عليه ، وكأن مستند المصنف فيما ادعاه هنا من التلحين قول السيرافي فيما حكاه عنه صاحب « القاموس » الحذف إنما يستعمل إذا كانت غير بعد ليس ، وإن كان مكانها غيرها من ألفاظ الجحد لم يجز الحذف ، ولا يتجاوز بذلك مورد السماع . ا ه ، وقد عرفت أنه سمع فيعمل به من غير توقف ( ويقال : قبضت عشرة ليس غيرها برفع غير على حذف الخبر أي : مقبوضا وبنصبها على إضمار الاسم أي : ليس المقبوض غيرها ، وليس غير بالفتح أي : من غير تنوين على إضمار الاسم وحذف المضاف لفظا ونية ثبوته ، كقراءة بعضهملِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو بلا نسبة في الدر 3 / 116 ، وهمع الهوامع 1 / 120 . ا ه . انظر : المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 6 / 163 .
شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 70 | محمد بن أبي بكر الدماميني / احمد عزو عناية