تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ومتى أريد به المعرفة كان مبنيّا على الضم تشبيها له بالغايات كما في هذا البيت ؛ إذ المراد فوقيّة نفسه ، لا فوقيّة مطلقة ، والمعنى أنه تصيبه الرّمضاء من تحته وحرّ الشمس من فوقه . ومثله قول الآخر يصف فرسا [ من الرجز ] :
أقبّ من تحت عريض من عل
ومتى أريد به النكرة كان معربا كقوله [ من الطويل ] :
37 - مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا * كجلمود صخر حطّه السّيل من عل
إذ المراد تشبيه الفرس في سرعته بجلمود انحط من مكان ما عال ، لا من علوّ مخصوص .
شرح
( ومتى أريد به المعرفة كان مبنيا على الضم تشبيها بالغايات كما في هذا البيت ؛ إذ المراد فوقية نفسه لا فوقية مطلقة ) حتى يعرب ( والمعنى أنه تصيبه الرمضاء ) أي : الأرض التي اشتد حرها ( من تحته و ) يصيبه ( حر الشمس من فوقه ، ومثله قول الآخر يصف فرسا :أقب من تحت عريض من عل ) « 1 »الأقب من القبب وهو دقة الخصر وضمور البطن كذا في « القاموس » ( ومتى أريد به النكرة كان معربا ) لفقد موجب البناء ( كقوله :مكر مفر مقبل مدبر معا * ( كجلمود صخر حطه السيل من عل « 2 »إذ المراد تشبيه الفرس في سرعته بجلمود انحط من مكان ماء عال لا من علو مخصوص ) والمكر مفعل بكسر الميم وفتح العين من كر يكر ، إذا عطف والمفر كذلك من الفرار والجلمود بضم الجيم الحجر العظيم الصلب ، والصخر الحجارة وأحدها صخرة والحط إلقاء الشيء من علو إلى سفل ، يقول : هذا الفرس يكر إذا أريد منه الكر ويفر إذا أريد منه الفرار ومقبل إذا أريد
هامش
( 1 ) شطر من الرجز لأبي النجم العجلي في الطرائف الأدبية ص 68 ، والأزهية ص 22 ، وخزانة الأدب 2 / 397 ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 397 . ا ه . انظر : المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 11 / 438 . ( 2 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص 19 ، وخزانة الأدب 2 / 397 ، وبلا نسبة في لسان العرب 7 / 274 ( حطط ) ، وأوضح المسالك 3 / 165 . ا ه . انظر : المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 6 / 525 .