تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
السابع : « عسى زيد قائم » حكاه ثعلب ، ويتخرّج هذا على أنها ناقصة ، وأنّ اسمها ضمير الشأن ، والجملة الاسمية الخبر . * * *

تنبيه - إذا قيل « زيد عسى أن يقوم »

احتمل نقصان « عسى » على تقدير تحمّلها الضمير ، وتمامها على تقدير خلوّها منه ؛ وإذا قلت « عسى أن يقوم زيد » احتمل الوجهين أيضا ، ولكن يكون الإضمار في « يقوم » لا في « عسى » ، . . .
شرح
قال في « التذكرة » على ما نقله ابن قاسم : إن هذا البيت على حد إني عسيت صائما في أن الفاعل مضمر في الفعل ، والكاف هو الخبر كما أن صائما هو الخبر ، وإن خالفه في أنه معرفة وصائما نكرة قال ابن قاسم : وهذا تخريج غريب الاستعمال . ( السابع : عسى زيد قائم حكاه ثعلب ، ويتخرج هذا على أنها ناقصة وأن اسمها ضمير الشأن والجملة الاسمية الخبر . تنبيه : إذا قيل زيد عسى أن يقوم احتمل ) هذا التركيب ( نقصان عسى على تقدير تحملها الضمير ) ، إذ يكون الضمير المرفوع الذي تحملته اسمها وأن يقوم خبرها ، فتكون ناقصة ( وتمامها على تقدير خلوها منه ) ؛ إذ تكون حينئذ مسندة إلى أن والفعل فتكون تامة ، ويظهر أثر الاحتمالين في التأنيث والتثنية والجمع ، فتقول على تقدير الإضمار هند عست أن تفلح ، والزيدان عسيا أن يفلحا والزيدون عسوا أن يقوموا ، والهندات عسين أن يقمن وتقول على تقدير الخلو من الضمير عسى في الجميع وهو الأفصح ، قال اللّه تعالى :لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ[ الحجرات : 11 ] . ( وإذا قلت : عسى أن يقوم زيد احتمل الوجهين أيضا ) وهما نقصان عسى وتمامها ( ولكن يكون الإضمار في يقوم لا في عسى ) فإن قدرت يقوم محتملا لضمير لزم أن يكون زيد اسم عسى وأن يقوم خبرها فتكون ناقصة ، وإن قدرته خاليا من ضمير لزم أن يكون رافعا لزيدون وأن تكون عسى مسندة إلى أن يقوم زيد . فتكون تامة فإن قلت : قد حكموا في باب المبتدأ بمنع تقديم الخبر إذا كان جملة فعلية فعلها مسند إلى ضمير مفرد عائد إلى المبتدأ ، مثل زيد قام فكيف ساغ هنا جعل أن يقوم خبرا مقدما مع أن فاعله ضمير مفرد يعود إلى اسم عسى وهو المبتدأ في الأصل قلت : المسألة مختلف في إجازتها عند دخول الفعل الناسخ ، فمنهم من منع كما منع في باب المبتدأ فلا يجيز كأن يقوم زيد على أن يكون زيد اسم كان ، ويقوم خبرها تقدم على الاسم ، ومنهم من أجاز كابن